الصفحة 5945 من 9223

دفعا للتنازع والصحيح في ذلك ما عليه الفقهاء أن الإمامة لأسبقهما مبايعة وعقدا، كما في النكاح وعلى المسبوق تسليم الأمر إليه والدخول في بيعته، وإن عقدت الإمامة لهما في حال واحد، فسد العقد . واستوثق لأحدهما أو غيرهما، وإن تقدمت بيعة أحدهما وأشكل، وقف أمرهما على الكشف أهـ، وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، وإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر"، ولابن محرز من شارك في عزل إنسان وتولية غيره، ولم يأمن سفك دم مسلم، فقد شارك في سفك دمه إن سفك، ونقل أبو (بياض في الأصل) والمتيطي وغيرهما: من شارك في دم مسلم ولو بشطر كلمة، لقي الله يوم القيامة وبين عينيه مكتوب: آيس من رحمة الله . وسئل مالك إذا بايع الناس رجلا بالإمارة ثم قام آخر، فدعا الناس إلى بيعته، فبايعه بعضهم، قال: قد روي عن معاوية أن المبايع الثاني يقتل، وهذا عنده إذا كان الأول عدلا، فليست له بيعة إذا كانت بيعته على الخوف، والبيعة للثاني إذا كان عدلا، وإلا فلا بيعة لهم تلزم أهـ، ومن تفسير القرطبي عند قوله تعلى: (إني جاعل في الأرض خليفة) ما نصه: لا ينبغي للناس أن يسارعوا [ 14 / 22 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت