الصفحة 5939 من 9223

وبني أسد المغرب الأقصى، أبي السيد أحمد بن موسى نفعنا الله به آمين، ائتُن ليلة سبع وعشرين لأوتي كل فارس كذا دينارا وكل راجل كذا، ثم أتوه في وقتهم ذلك، ثم إن جلهم فروا منه لعدم إصابتهم منه غرضهم الذميم، وبقي من بقي حتى آتى شيوخ كل الرؤساء من تلك القبائل ما آتى، وفرحوا به غاية، على أن يكروا إليه في سابع عيد الفطر، ومنها إعطاؤه كذا وكذا من عمائم الحرير، ومنها تولعه بالحكمة والكيمياء - يعني علم النار - ومنها حفره مقبرة رائما في ذلك الحفر استخراج الكنوز الذهبية والورقية وغير ذلك مما أظننا، يعني جمع ظن، به فيه والحمد لله سالمة، بيد أن السفلة والضعفاء والصبية والنساء بذلك يتحدثون، وعن المكالمة به في كل نواديهم لا يفترون، وعن كل وارد من ناحيته الكريمة يسألون، فوددنا من سيدنا المحبوب الشريف النجيب أن يتصدر هو أو من يقوم مقامه لتعليم الجاهل، وتذكير العالم، وتحريض خاصتهم وعامتهم، وإيصائهم على تقوى الله تعلى في جميع الأحوال، والجد في عبادة الله تعلى مع قوة الرجاء في حسن القبول، والتواضع والصبر والقناعة والشكر والإياس مما في أيدي الناس كل الإياس، والتوكل على الله، وإخلاص العمل له والرضا عنه، والمواظبة على الصلوات الخمس في أوقاتها، وتعليم كل ما يجب عليه تعليمه من نفس وولد وزوجة وعبد، والنصيحة لعامة المسلمين وخاصتهم، والغض عن محارم الله تعلى، والوقوف على حدود الله تعلى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وترك الفضول، والطمع مما في أيدي المخلوقين ومخالطة سفلة النساء، والخوض مع الخائضين، والاشتغال بما لا يعني، فالعلم بما يجب في حق الله وفي حق رسوله عليه الصلاة والسلام وبما يستحيل وبما يجوز وغير ذلك من الفروض العينيه والكفائية، هو الثلم الأعظم والثغر الأكبر، فبوجوده والعمل بمقتضاه، يبقى دين الله وينصر وباضمحلاله يتلاشى ويتدكدك، فيحق على سيدي أن يكون أولى ما توجهت إليه عنايته واستعملت فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت