العلوم أولا، ثم بالارشاد ثانيا، فلا نتعجب أن رأينا جميع العلماء منخرطين في سلوكها؛ لأنها على وفق أذواقهم العلمية، وقد علمنا أن ييبورك بن عبد الله بن يعقوب المتوفي 1058هـ شرح قصيدة للشيخ محمد بن ناصر، فنعلم شهرة هذا الشيخ في (سوس) من أواسط القرن الحادي عشر ووفاة الشيخ ابن ناصر كانت في 1085هـ .
هذا ما نستنتجه من هذا الأثر، وربما يكون كل هذا الاستنتاج حقيقة لو انكشف الغيب وارتفع الستار .
الأثر الثاني
وهو بخط المترجم نفسه كتبه إلى الثائر محمد المكاوي الآتي ذكره قال:
من العبد الضعيف، المرتجي العون والعفو من القوى اللطيف، محمد بن مبارك بن علي بن عبد الله الكدسي، غفر الله ذنبه وستر عيبه وجبر صدعه ونصر شأنه كله، إلى الأخ في ذات الله، والأحب محبة الله السيد الهمام أبي عبد الله مولاي محمد بن محمد بن عبد الله الفاطمي على ما بلغنا عنه، السلام عليكم ورحمة الله تعلى وبركاته، أما بعد، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي يمنح ما شاء لمن شاء، ويمنع من شاء ما شاء بلا حجر عليه، وأسأله وأستوهبه لي ولكم، إن يجعلنا كلنا في وقايته وكلاءته، وحمايته وعنايته، ورعايته وحياطته، وصيانته وحراسته، وولايته وكفالته، وهدايته وخفارته، ومنعته ومنته، وعزته آمين، وقد بلغني عن سيدي أمور منها أنه يدعي الإمامة العظمى والولاية الكبرى والإمارة القصوى، قائلا أنه الإمام المهدي الفاطمي، الذي وعد نبينا وحبيبنا وشفيعنا ومولانا وملجأنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هذه الأمة الحنيفية الغراء السنية بخروجه آخر الزمان، في ساحل البحر، في الموضع المذكور بـ (ماسة) في المغرب الأقصى، ومنها قوله لبعمرانيين واخصاصيين وأقارع - يعني المجاطيين -وبني تكنا [ 14 / 17 ]