فحين وصلتهم الرسالة قبل بعضهم، وأجفل بعضهم، فقال الجبار (أولمعزي) : إننا لا نريد الفقيه البلدي، ونخاف المخزن إن شارطناه بلا إذنه، فلما بلغ قوله الشيخ قال: قوموا بمدرستكم، فإنا لك ضد السلطان، وضد الشيطان، فبقى الأستاذ في المدرسة إلى أن مات فيها، والجبار المذكور لا يزال متسلطا على الأستاذ، فقد زور عليه رسما، تداعيا بسببه إلى القاضي بـ (ردانة) فظهر تزوير الرسم، فرجع الجبار، فركب رأسه، فنادى في سوق القبيلة بإبطال الرسوم التي حررها الأستاذ، فغلب الحال على الأستاذ فوجه إليه عصاه، قائلا: إننا نطلق فيه رصاصة تبطل أعضاءه، فصول بفيه فم يبطئ أن أصيب في أعضائه بفالج هلك به .
وهناك كثيرون أخذوا عن الأستاذ من بينهم: الأستاذ سيدي عبد الله بن إبراهيم اليوفتاركاوي، فقد ربح منه بما وقع له معه يوما، وذلك أن والده أتاه بمثقال، فتوقف الأستاذ على مثقال ليؤدي به ثمن شيء اشتراه، وقد طلب تسلفه من طالب هناك، ولكن لم يتيسر ذلك من الطالب، فأعطاه له عبد الله بن إبراهيم، فذهب منه بدعوة صالحة، ظهرت عليه آثارها، فودعه فبرز للناس، ومن تلاميذه أيضا إبراهيم المسفيوي الفقيه المشهور .
هذا ما سنح لنا ذكره عن هذا الأستاذ الجليل، الذائع الصيت . [ 14 / 10 ]
2.إبراهيم أخوه
أخذ عن أخيه الأستاذ، وعن سيدي عبد الله بن إبراهيم، ثم خلفه في مدرسته المتقدمة، فقام بها كأخيه 17 سنة إلى أن توفي 27 رمضان 1289هـ ولم يكن متقشفا كأخيه أحمد، وقد كان في (مراكش) فاشترى زربيهة، فقال أخوه أحمد: إن إبراهيم اشترى (تليسة) استنكارا لذلك .
3.الحسن بن أحمد