ابن ذلك الأستاذ، كان يحفظ القرآن يوم وفاة والده، فلازم عمه إبراهيم ما شاء الله، ثم أخذ أيضا قليلا عن الأستاذ إبراهيم المسفيوي، ثم عن العلامة عبد الله بن إبراهيم اليوفتركاوي، لازمه أزمانا في (تاهالا) وفي (يوفتاركا) وكان يستنيبه ويقدمه ويظهره للناس، خصوصا يوم أصيب عبد الله بكريمتيه، ثم شارط بإذنه في مدرسة أهله المتقدمة، فملأها علما، وإفتاء وقضاء بين الناس، فلما أراد الله أن يكرمه بالشهادة صلى بالطلبة صلاة المغرب، فذهب ماشيا وهو يقرأ الحزب، فأطلق عليه رصاصة بعض من حكم عليهم، ثم انقض عليه بعد أن سقط، فصار يطعنه بالخنجر، فعدت الجراحات، فكانت 13 جراحة، فدفن إزاء والده، واسم قاتله: عدي بن علي من أهل (تازولت) ثم بعد أن كاد يتناسى أمره، قام من قتل عدي وهدم داره ونهب أمواله، وكان موته عشية الجمعة سادس ذي القعدة 1322هـ (أقول) كثيرا ما نسمع أنه مات 1329هـ .
4.الحسين بن عبد الله
ابن عم هؤلاء، تخرج بالأستاذ عبد الله بن إبراهيم اليوفتاركاوي، وله قرين فقيه يسمى أحمد من (تيسى) من قبيلة الصوابيين، وقد اشتهر باوتيسي من المتخرجين أيضا بابن إبراهيم المذكور، وكان نوازليا، قضى عمره بين الخصوم، وكان هو والحسين هما القائمين بمدرسة أستاذهما بعد وفاته، ثم بقي فيها (أوتيسى) ، وذهب المترجم إلى مدرسة (سيدي عمرو) الإنزالية يدرس ويفتي ويقضي، توفي نحو 1335هـ، وكان ملقبا بلقب الشياري بين الناس .
ثم إن محمد بن أحمد المترجم شارط بعد تخرجه في مدرسة (سيدي مزال بن هارون) ما شاء الله إلى أن رجع إلى قريته، فعمرها ككل رجالات أسرته بالعلم والقراءات والإرشاد، وكان زوارا للصالحين كسيدي علي البرجيلاتي العميري الهشتوكي، الصالح المشهور، ووالده عبد الله عالم يذكر، توفي المترجم سنة 1298هـ . [ 14 / 11 ] الرابع عشر: الفقيه سيدي الحسن الماسي