الصفحة 5903 من 9223

فجعل يفيض علي من أدبيات من محاضر النابغة التناني حول شاعر الحمراء، فألقى على مسمعي مما ذكره المحاضر هناك أبياتًا مرقصة، وقد اقترن يوسف وولد له، ولكنه لا يزال يزعم أنه يقدر أن يتملص حتى يستوفي غرضه من الدراسة، متى هدأت هذه الحرب الحاضرة -الحرب الثانية- وقد ألقى علي قصائد يقولها، منها رائية كل قالها قبل الأيام التي نفيت فيها من (الحمراء) ، وقد كان في بلدة يتشوق إلى (الحمراء) ثم بعد مجيئه بيومين، فرق الدهر بيننا قبل أن يرينيها وهي:

*يا دهر هيجت وجدا بالنوى استعرا *** صار بحرقته الفؤاد منفطرًا

*فارقت (مراكش) الحمراء وجئت إلى *** (أكلو) فجفني يفيض الدمع منهمرًا

*فارقتها وزفير الشوق مشتعل *** والقلب في ذكريات ورده كدرا

*والجسم مذ غبت عنها مكتس سقما *** والطرف عانق في أجفانه السهرا

*استعر الشوق في الأضلاع ملتهبًا *** شوقًا إلى من غدا بالعلم مفتخرا

*فيا صبا قد سرت من نحوهم سحرًا *** بالله قصى علينا عنهم خبرا

*فإنني بعد أن فارقت حضرتهم *** ما راق طرفي شيء بعدهم نظرا

*لله أيامنا معهم فما خلقت، *** إلا من الروض كانت كلها زهرا 446/13

*تمر ساعاتنا فتنقضي معهم *** بكل معجبة تحير الفكرا

*نجني ثمار علوم لم تكن لترى *** منها جنيًا سوى أن قمت مهتصرا

*في مجلس مستنير بالذي رغبت *** فيه التلاميذ أن يستكشفوا الدررا

*تيهي به أرض هاتيك المدينة من *** فرد ولكنه يحيي بها زمرا

*نفسي الفداء له من كل ما ترح *** يستتبع البغي في الإسراء والنكرا

*وهو الفقيه السري (المختار) من سعدت *** به المنى فغدونا نقطف الزهرا

*شمس العلوم ومفخر الكرام ومن *** تشدو به ألسن الطلاب والفقرا

*قد ورث الفخر والمجد المؤثل عن *** قوم بدور سماء بل ليوث شرى

*رب القوافي ورب النثر من سجدت *** لسحره السن الأفلاق حيث جرى

*من خلقه كنسيم الروض هب على *** من حبه في مجال كأسه حضرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت