الصفحة 5904 من 9223

*بقيت جاني أثمار العلا أبدا *** وغالبًا كل من ناواك منتصرا

تلك قصيدة ألقاها إلي، فأطنبت في اجادته فيها تنشيطًا له على عادتي مع كل من إلي دائمًا من أصحابي

وقال أيضًا من قصيدة يرثي الشيخ شعيبًا مقتديًا بأبيه:

*لم أنل ما أريد إن ذبت حزنًا *** وسكبت الدموع صوب العهاد

*عظم الرزء والمصاب وجل الـ *** ـخطب في المغربين في كل ناد

*ألهذا المصاب نوع تسل *** تشتفي منه غلة في فؤاد

هذا ما حضر لي الآن من أقوال هذا الأديب الجديد الذي أخاف كل الخوف أن ينقطع في وسط الطريق، فلا يستتم معلوماته، ولا يستوفي تهذبه في الأستاذية، وقد تولى التعليم في مركز (انزكان) ناحية (أكادير) ما شاء الله في مدرسة حكومية، ثم بعد سنين انتقل إلى أخرى في (تزنيت) سنة 1374ه‍، ثم تعين أخيرًا مديرًا لمدرسة في (أيت جرار) ، وقد ترقى فكره، وحسنت آثار قلمه، ثم كان اليوم 1380ه‍في مدرسة بـ (تيزنيت) مديرًا، ومقامه محمود خلقًا وسيرًا وتسييرًا، وهو قرة العين، وثمرة الفؤاد.

أما صنوه عبد الله، فإنه أيضًا أستاذ معلم، ولعله يتقدم إلى الميدان فيسلك طريق أسرته العلمية بعدما تقدم أشواطًا، وولادته في سنة 1338ه‍، أخذ القرآن عن الأستاذ العربي بن محمد الزاوي الأكلويي. 447/13

وكان يدرس في مدرسة الزاوية من (أكلو) حتى خرج بهمته كثيرين، وقد توفي نحو 1345ه‍، وعن الأستاذ محمد بن الحسن ابن همو بن موسى من الزاوية أيضًا، كان أيضًا يدرس القرآن هناك، ولا يزال حيًا 1379ه‍، فعلى هذين تخرج سيدي عبد الله في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت