الصفحة 58 من 9223

وإذا كررت على الطبالي كرة *** أهرقت رشفا من دما كيسانها (1)

وتزج في بحر المكايل غائصا *** فلك السفنج فتنثنى بحسانها (2)

وتعوم في جمع من السادات في *** نعم همت كالسحب في نيسانها

حادث بواكفها يدا بحر الندى *** فذ العلا طرا سنا إنسانها

خير الأحبة أحمد وأبوه من *** شاد المكارم في ذرى غسانها (3)

فرد مكارم مجده أعيت على *** أعشى البلاغة أو على حسانها

لا زال في شأو المكارم جاريا *** طلق العنان إلى مدى إحسانها

وفي سنة 1356ه. أكلت مع الفقيه ابن العم سيدي بلقاسم السليماني، عصيدة من الذرة البيضاء تعلوها حفرة تطفح زبدة ذائبة, وقد أمعنا فيها بلبن طيب حلو سائغ, فكان ذلك هو الحادي حتى قيلت هذه القصيدة التي نسوقها على ما فيها لأنها أمس بالمقام, والقصيدة اعتنى بها فشرحت نحو ثلاثة شروح إلغية.

وقبل أن نسوق القصيدة نقول: إن العادة في العصيدة في إلغ أن تصنع من جريش الذرة البيضاء, ويصب عليها حالة إنضاجها الحليب، 47/1

(1) الطبالي جمع طبلاة؛ وهي كلمة دخيلة وتطلق في إلغ على الصينية؛ وفي الرباط على الخوان؛ والكأس تجمع على أكؤس وكؤس؛ وأما الكيسان فلم تقف لها على أصل

(2) المكايل جمع مكيلة؛ ويقصد بها في إلغ الزبديات والسكرجات يجعل فيها السمن ونحوه

(3) يقصد بغسان قبيلة أيغشان؛ يحاول الألغيون بذلك تغليب الكلمة وذلك غير جيد؛ لئلا الالتباس في المستقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت