فامنن على العبد الضعيف بدعوة *** تفديه من كل الذنوب وزلة
وما القصد يا سيدي من كتبها، وإن لم تكن أهلا لتكتب إلا أن تصلح ما عثرت عليه من الخلل، وسلم منا على الوالدين واسألهما لي الدعاء، ولابد أن تكتب نبذة 28/2
29/2 من أخباركم وأخبار الشيخ الخال رضي الله عنه وأرضاه عنا والسلام ).
فأجابه صنوه موسى:
( السلام والرحمة والبركة على المحب الوامق والأخ الفائق الشقيق سيدي البشير بن الطيب هذا فلا زائد في البلد ولا في السياحة إلا الخير، والوالدن لا بأس عندهما وكذلك أهل الدار لا بأس عندهم كافة، وقولك في صدر البراءة البحر مرتين إن البلاغية بعيدة من ذلك، وقولك اعذرنا في التخلف، صدقت في ذلك فأنت أولى بالعذر ولكن إنما يكون الأمر كذلك في بعض الأحوال لا غير، وأما إن جاء الفقيه وأهل بلدك أجمعون فما وجه الجلوس، فإن كان الجلوس لزيادة شيء من حفظ أو نظر فلا بأس وقولك إن سيدي أحمد بن مسعود ذهب إلى أداي عند أخيه واستحق أن يقال فيهما كذا كذا فانظر أنت أيها الأخ هذين البيتين تجد فيهما ما يشفي الغليل ويبرئ العليل وهما:
إذا أعجبتك خصال امرئ *** فكنه تكن مثل ما يعجبك
فليس على المجد والمكرما *** ت إذا جئتها حاجب يحجبك
وقولك أن تصلح بعضها، فإنني أرى فيهما عدم الاستقامة في وزن بعضها فأحب منك أن تدركه بنفسك، إلا أنني أريد منك تبديل هذا الشطر، وهو ( فقد أو لا تخشى سماع السبة ) .
ونحن رجعنا من السياحة قرب حصن المنكب بقليل، ورجعنا بخير وعلى خير والسلام ).
عمدا أتيت بهذه الرسالة وجوابها ليكونا كأنموذج رسائل طلبة إلغ في هذا الطور، وهي رسالة عادية شخصية لم يقصد بها أن تكون أثرا قيما للأدب ولكنها تصلح للمؤرخ.
وكتب إلي في جواب رسالة بعد أن تخرج وتمكن، وأنا إذ ذاك في مدرسة تانكرت: