وبعد، فإن سألت فلا زائد إلا الخير ولله الحمد على كل خير، غير ما بنا من نحول الجسوم بالاشتياق إلى لقاء من هولها ترياق، فالمراد من الله ثم منك يا قرة العينين أن تذكرنا بالدعاء بالعافية في الدارين وأن تعطي لحامل الحروف الجزء الأول من التصريح، وباب أحكام الصداق من الزرقاني، فقد مست الحاجة إليهما جدا، والشريشي لأننا وصلنا في المقامات ( الثامنة عشرة ) والمختصر ( أحكام الصداق ) والألفية ( النكرة والمعرفة ) وفي التحفة ( باب الضمان ) ونريد أن نبتدئ الزقاقية في قريب إن شاء الله، وخذ عمامتي من عند أخي عبد الله وأعطها للحامل، واعذرنا في التخلف عن زيارتكم الواجبة، بعد قدومكم من السياحة وقد وصلنا خبركم والحمد لله على سلامتكم ويا ليتنا نجول كما جلتم ولكننا تمسكنا بقول الشاعر:
اللازمون ديارهم *** أشباه سكان القبور
لولا التغرب ما ارتقى *** در البحور إلى النحور
ولكن الرضا بالقدر من هذه الفضول لا بد منه، وأعلمك بأننا وكذلك شيخنا وجميع الطلبة في سلامة وعافية ونحن في غاية الاجتهاد والدوام على الأنصبة، نسأل الله أن يكمل لنا المقصود، والسيد أحمد بن مسعود التيييوتي ذهب لقصد القراءة عند أخيه في ( أداي ) وما أحسن أن ينشد في حقهما قول الشاعر:
هكذا هكذا وإلا فلا لا *** طرق الجد غير طرق المزاح
وقد قصدت إلينا أبيات من سيدي أحمد بن محمد الساموكني أخي سيدي العربي خسيسة المعاني، ركيكة المباني ولكني أغمضت فقرظتها بقولي:
يا مرحبا بمن ازدهت وترنمت *** طربا به ورق الحمام فغنت
وبمن بمسراه البسيطة قد زهت *** وبنوره كل المعال تجلت
وتعطرت أرجاؤنا بعبير ما *** نفح النسيم لزوره إذ هبت
يا أحمد بن محمد الشهم الذي *** بذيوله كل البلاغة لفت
شرفتنا بنظامك اللذ قد سما *** معنى وطيبا مثل مسك مفتت
إذ ما ظهرت فلا بلاغة تشتكى *** فقدا ولا تخشى سماع السبة
فالله يجزلك العطاء بمنه *** أبدا بإمداد الرضا وتثبت