هذا هو الفقيه سيدي الحسن التياسينتي الكبير المسن الذي عمر تسعين سنة حتى خالطه الخرف قبل موته بقليل فقد حدث العم أنه بينما هو يصلي فوق المسجد السليماني إذا به تناول تمرا يأكله، وقد كان رحمه الله في استحضار آيات القرآن إلى أيامه الأخيرة مما يتعجب منه العم، فلا يمكن أن تراد آية إلا ذكر أولها في الحين، من غير أن يقرأ من بعيد، كما هي عادة غلب الناس رحمه الله رحمة واسعة، وغفر لنا وله، وقد فاظت روحه عند الأسفار يوم الخميس التاسع والعشرين من ربيع الثاني بعد مرض أيام وقد عقب من الذكور محمدا و هو حافظ لكتاب الله محترم حسن الأخلاق من رجالات القرية ( ولا يزال حيا الآن1380هـ، )
رثاؤه:
قلت فيه ارتجالا بعد وفاته وقد كنت أسمع عنه ذكرا جميلا نحوي وقد ألممت بالحالة التي أنا فيها الآن من النفي إلى إلغ من الحمراء
يرحمك الرحمن ياحسن *** فأنت عندي حسن بسن
كنت تحافظ على مقتي *** تفعم من إثنائك الأذن
تقول إني قد فرحت وقد *** آب أخونا المصقع اللسن
سامحك الرحمن كيف ترى *** بشرا بما أنا به شجن
لكن ذلك يدل على *** أنك صفو ما به أسن ((1) )
لم أك مصقعا ولا لسنا *** كيف يرى لمقول لسن؟
بل امرء زمنه خانه *** ياويح من قد خانه الزمن
قد صرت مغبوطا لدي *** وقد ضم على أعطافك الكفن
قد استرحت اليوم مما أنا *** ما زالت فيه بين من سجنوا
لقيت غفرانا و مرحمة *** والروح والريحان ياحسن
وجنة الرضوان من منعم *** تجم من أنعمه المنن
ولم نثبت هذه القطعة إلا لكونها تتعلق بهذا السيد وإلا لكونها صوانا لهذا الزفرة ولم تبلغ منا البلادة -والحمد لله - أن نحسب مثل هذا من الشعر الذي ينبغي أن يعتز به 10/2
الفقيه سيدي صالح الأوفقيري
( 1259 هـ، = 1328 هـ، )
نسبه:
صالح بن أحمد بن أحمد بن محمد بن صالح بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن بلقاسم بن محمد بن عبد الله بن سعيد
(1) 4 ـ أسن الماء: تغير