الصفحة 554 من 9223

إلى درة تاج المعالي الملحوظ بعين رعاية الله تعالى ربيع الجنان ورعاية الأعيان قطب الدائرة، وبدر النجوم الزاهرة، صبح الظلام وقطب الأنام أبي عبد الله جمال الدين، سيدنا محمد بن عبد الله من سلالة الولي الرباني، وأستاذنا العرفاني وجدنا التيظاهاريني سيدنا عبد الله بن سعيد من تلميذكم الحسن بن أحمد، حسن الله عاقبته وأحمد، السلام التام والرحمة والبركة عليكم وعلى جميع من تشبث بذيلكم الباذخ من الإخوان والطلبة، والمرام الأعظم والغرض الأهم الدعاء من سيدي في أوقات الإجابة بنيل المنى وقد قلت في شأن سيدي نثرا على صورة نظم، امتثالا لأمره، حيث قال:

تكلف ما استطعت من القريض *** فان الدب من برء المريض

( إلى آخر الأبيات الستة ) وقلت:

شوقي لإخواني وشيخ مشايخ *** يذكي الفؤاد بشعلة لا تخمد

جرح البكاء الجفن حتى اهتاجني *** وبنا ولوع لاعج وتسهد

رمت السلو فما أطقت تصبرا *** أودت بنا زافرات صدر تصعد

إلى أن قال متغزلا و متشكيا:

ريم و بدر طالع بل غادة *** تفتر عن ثغر بحسن يشهد

ذهبت بلبي بضة رعبوبة *** تركت فؤادي في الهوى يتبدد

ذرت كما ذرت مهاة بالضحى *** فتشب في الأحشاء نارا توقد ((1) ) 8/2

روح المحب وصال من يهواه إن *** لم يلقه فالطرف منه مسهد

حرمن ملتذ السنات على شج *** لم يستطع إخفاء ما يتوقد

أضنى غرامكم ضلوعي كلها *** حتى كأني في المقابر ملحد

إلى إن قال في مدح الأستاذ:

شيخي أخي حلف الرشاد المجتبى *** ياخير ساكن ( تحت حصن ) يمجد

حزت المرام من المكارم والعلا *** سمة الوسامة من جبينك تشهد

هذا ما اخترناه من القصيدة ويظهر أنه ألقى معاناة القريض بعد ذلك ظهريا فلم أسمع منذ نشأت أنه حاول أن يلقي في المحافل الأدبية الإلغية المتوالية قصيدة بل ماكنت أعلم أنه يتعاطى ذلك حتى اطلعت على ما قاله في قضية الأمازري ثم كأنه أتلف ذلك أيضا، وقد بحث عن آثاره بعده بين أوراقه فلم توجد

(1) 3 ـ المهاة: الشمس ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت