وكان في آخر عمره أكبر من بالقرية سنا، فكان يتصدر في المجامع وحفلات ( المعاريف ) التي لم يحضر فيها الأستاذ علي بن عبد الله فكان يفتتح الأدعية التي تتلى عادة في ( المعاريف ) وقد كان ذلك المركز قبله للفقير سعيد اللحياني ثم ورثه عنه صاحب الترجمة، وكان جماعة للكتب والرسائل التي يتوصل بها بأي طريق ضنينا بما تحت يده عن المطالعين، فيما يقول الناس ثم تسلط عليه ولده عبدالعزيز فبعثر من ذلك ما سبب جرحا نغلا في قلب الأستاذ إلى أن أرمس حتى أنه لم يوجد له بعد وفاته من هذه الرسائل والكتب ما يظن أنه عنده وقد ظفرت من عنده برسائل وقصائد لأصحابها وقد خط بيده كتبا في زمن أخذه رأيتها، وكان خطه وسطا، وإن كان لقلمه بعض عثرات وكان أول 7/2
أمره يقصد للإفتاء ولفض النوازل وقسم التركات، ثم لم يلبث ذلك أن انقطع عنه بسبب علماء آل صالح الأفذاذ الذين ما كانوا ليسابقوا في ذلك الميدان، ومن جاور البحار لا يميل إلى السواقي
وما أنت إلا الشمس بين كواكب *** إذا ظهرت لم يبد منهن كوكب
آثاره:
يظهر مما قرأته له أن كتابته ليست هناك وخصوصا إذا مال إلى القريض فقد وقعت له على مقطعات متعددة لو كان لها معنى مستقيم لقلنا أنها من مجمع الأبحر ولكن لم أجد لها معنى مستقيما، ولا وزنا متحدا ومن بين ما وقعت عليه بين أوراقه، قصيدة خاطب بها الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله، وقد وطأ لها بنثر فلنسق نثرها وبعض أبياتها، ولا أفشي سرا إذا قلت إنني قد اجتهدت
كل الاجتهاد حتى جمعت من القصيدة أبياتا أتفق مصادفة أنها كانت على وزن واحد ونص ذلك: