الصفحة 552 من 9223

)على أن يزاحم أساتذة إلغ بمنكب عريض وبذله جهده في أن يكون له مقام بينهم، فلم تلاحظه السعادة ولاوطئت له السبل، وربما منعه من ذلك صدور بعض ما ينبغي أن يرمس اليوم كما رمس صاحبه أمس على أن من سبقوه في الميدان غير معصومين وإنما سترتهم أخلاقهم ودينهم وتأديتهم لمنصب العلم حقه من السكينة والوقار وستر عيوب الناس، فستر الله عيوبهم وأكرر أنني لم أخالطه رحمه الله، ولم أنقل هنا إلا ما أسمعه متواترا ويظهر لي منه أن الذي تنكبه من المحافظة على منصبه العلمي هو الذي أبرزه أمام الناس بهذا المظهر، وإلا فإنه من التلائين للقرآن، المواظبين على الصف وما هو إلا كغالب الناس ( ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها؟ ) وما من واحد منا إلا وفيه ما يقال لولا ستر الله

عهدي به رحمه الله سنة 1335هـ، حين فتك بالشيخ أحمد الأمازري وقد قدمت من المدرسة التانكرتية في بعض العواشر فاستدعاني إلى داره فصاريسرد عليَّ من قصيدة قالها في قضية الأمازري ولا أستحضر الأن كيف القصيدة؟ ثم كنت متى قدمت إلى إلغ، زمن هجرتي الطويلة يقدم إليَّ حتى يراني وكان محافظا

على ذلك بكل دقة، وآخر زورة زارني فيها زورته في صفر 1356هـ، إثر نفيي

هذا إلى هذه القرية، وهو نحيف مقوس لا تكاد رجلاه تحملانه من الهرم ثم لم يلبث أن سقط مريضا فتوفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت