وفي نحو1295هـ، فارق المدرسة الأدوزية، وذكر العم إبراهيم أنه كان لايودع أساتذته عند انتقالاته وقد زعم العم أنه أتى من تلك الجهة، ثم انقطع إلى المدرسة البومروانية عند أستاذها سيدي محمد بن عبد الله بصفة معاون في الدراسة وقلما يحضر دروس الأستاذ، وكأنه اكتفى بما أخذه عن الأشياخ الكبار وأنف من الأخذ عمن كانوا من أقرانه، ولكنه مع ذلك يصفه بشيخه كما سترى ذلك فيما يأتي
مشارطاته:
وفى سنة 1296 هـ، أو في أواخر التي قبلها افتتح المشارطة، فشارط سنة في مدرسة ( تانالت ) من قبيلة أيت صواب ثم سنة في المدرسةالإيغشانية ثم راجع الأولى فلازمها ثماني سنوات إلى سنة 1305هـ، ثم نحو أربع سنوات في المدرسة ( التاكوشتية ) من أيت صواب ثم ثلاث سنوات في المدرسة الفوكارضية ثم تقلب بعد ذلك في مدارس ومساجد شتى، لأنه لم يفارق قط المشارطة، منها مدرسة ( تازموت ) سنتين ومدرسة ( أيمور ) سنة ومدرسة ( أيكيسل ) ثلاثة سنوات ومسجد ( أكادير أيزرى ) ومسجد ( تازمورت ) ومسجد ( كرامة ) ومسجد ( أيت أمزيل ) من أيت صواب ومسجد ( أيزورزن ) من تاسريرت ومسجد ( أكرض ) من تامانارت ومسجد ( تاكانزا ) كلها أوغالبها مر بها سنة سنة ثم لما أسن لزم داره حتى لحق بربه
نبذة من أحواله:
كان رحمه الله فيما يقول الناس عنه وتمالؤوا عليه ــ ولم أخالطه أنا ــ 6/2
7/2 حولا قلبا، قلما يستقرعلى حاله فأداه ذلك ــ كما ترى ــ إلى أن ابتدأ المشارطة في المدارس الكبار ولم يزل يتقلب فيها حتى تدلى إلى المساجد مع علمه الثابت وكان لو وفق أن يدرس كما ينبغي أستاذا يصلح لذلك الميدان، ومفتيا يليق أن يخوض ميادين أقرانه من مفتى عصره، ولكن ذلك لم يقدر له مع حرصه الشديد، وحرقه على الأرم ((1)
(1) 2 ـ الارم كركع: الأضراس وحرقها كضرب وهي: حكها فيما بينها حتى يسمع لها صريف أي صوت ،وذلك يقال فيما يتطاول إليه الإنسان ويتلهف عليه لشدة الغيظ من اجله.