388/1 اللهيب إلى الهشيم، فرضي حكم أحمد الهيبة في القضية، فحكم أن يقتل من ثبت عليه القتل قصاصا فأخذ اثنان منهم مع أن الرصاصة التي أصابته إنما هي واحدة، فاعتقلا على يد الأعراب، فدفعا لأولياء الدم ثم تفلت أحدهما وهو مبارك الكسيمي, والعجيب أنه إنما ظلم لأنه لم يحضر مع صاحبه تلك الليلة ففكه الله, ولا يظلم ربك أحدا، وأما الآخر محمد الهشتوكي وهو القاتل حقا، دون القاضي البوعشراوي الذي كان إذ ذاك معه، فقد قتل إزاء تافكاغت فانجلت العقدة بذلك وكفي المرابطون شرها والحمد لله، وكان هذا- إخال- حوالي عام 1333 هرحمه الله, وهذا ما أخبرت به عن القضية من الذين يتحرون الصدق؛ لأنني لم أحضر إذ ذاك فيها، فهكذا ذهب أحمد إثر تهوره سامحه الله وغفر له، فقد ألعق والده علقما بهذا، وكادت إلغ ينهار بناؤها من أجله.