إذا شام الفتى برق المعالي *** فأهون فائت طيب الرقاد
أولاد الأستاذ:
كان صاحب الترجمة عقب صنوه العلامة سيدي محمد بن عبد الله علي حليلته عمتنا مريم عام 1304 هفولدت له من الذكور الذين أدركوا مدارك الرجال:
الأديب سيدي محمد وستقرأ ترجمته إن شاء الله.
وأحمد، شاب حفظ القرآن حفظا جيدا وألم ببعض الروايات, وكان والده يقول له: إنني أريد منك أنت بين إخوتك أن تستفرغ جهدك في تحصيل الروايات وأن تكون ممن حصل ذلك تحصيلا تاما، وذلك لما يراه الأستاذ من عدم هذا النوع من المعرفة عند الإلغيين، فيقنع الكثير منهم بورش الذي جرت العادة بالقراءة به، وقلما يتعدى إلى حرف المكي أو قالون إلا عند البعض منهم ثم لا يلبث أن ينساه, فأراد من ولده هذا أن يحيي ذلك المجد الآخر على يديه، إلا أن الأقدار قد تعاكس أماني المتمنين, فقد كان أحمد هذا رجلا مغامرا باسلا، برزت منه غريزة الشبيبة وفطنتها بأجلى مظاهرها، وقدر الله أن كان يختلف إلى قرية دووكادير لقضاء أغراض، فكان يلتقي هناك بثلاثة رجال من كسيمة وهشتوكة كانوا عندنا في الدار حين رجع الأخ سيدي محمد من قبيلة أداوزيكي أول عام 1331 هفكان يجاذبهم الحبال، يتحكك بهم ويتحككون به, وفي ليلة- لسبب من الأسباب- ثاور بعضهم بعضا أواسط الليالي في أزقة القرية، فسقط برصاصة أحدهم فكانت فتنة مشتعلة حفظ الله من نارها مرابطينا، بعد أن ازدلفت إليهم ازدلاف 387/1