الصفحة 535 من 9223

فهي في بنات أفكاري أحد عشر كوكبا، وعندك الشمس والقمر، ويسجد الكل للسن لسانك، وسلطان إحسانك، وسلم على الأحبة عموما, والسلام).

وبالجملة فصاحب الترجمة موصوف بطهارة الأزرار والذيل، وبصفاء الجيب, وقلبه لا ينطوي على نكر ومكر.

له شرف قد جل عن أن يناله *** غوائل أيدي الحادثات قدام

يلوح سنا برق الهنا ببروجه *** كبرق بدا بين السحاب يشام

مطافا لأرباب العلا وفضائل *** فمنهم جثوم حوله وقيام

أخذ العلم عن أخيه الشقيق الفقيه العلامة سيدي محمد بن عبد الله، وهو الذي بنى المدرسة، وتسبب فيها للخير، ونصب فيها نفسه للتدريس, وأحيا السنة في تلك الجبال القبلية, وطلبته كثيرة دأبهم الأدب واللغة، فيهما يتمارسون, وقد شهد العصر بسمو تقدير صاحب الترجمة وتقديمه، وأجمعت الجماعة على تقديره وتعظيمه، إذا ذكر المجد فهو المرتدي بردائه، أو الكرم فهو العامر لفنائه، أو العلم فهو الحامل للوائه، أو جميل الفعل فهو صاحب أرضه وسمائه، وله قصائد خاطب بها أدباء الوقت لو جمعت لاستقر بها سفر،(ثم ذكر وفاته وبعض 386/1

387/1 مراثيه)إلى أن قال: ولصاحب الترجمة يهجو آل (فصك) : دشرة من مداشر جزولة قوله:

أتيت لأمر حافز (فصك) وهي بلـ *** ـدة قد خلت من كل حسن وإحسان

فألفيتهم قوما برابر يدعو *** ن أنهم في العرب من غير برهان

وليس مفيدا أن يروا عربا إذا *** صنائعهم ليست صنائع عربان

أماتوا الندى فأقبروه وأحيوا الـ *** ـمناكر فهي العرف من غير نكران

فلا الجود فيهم لا ولا في نسائهم *** حياء، ولا فيهم غياث للهفان

ولم أر مثل حالهم في خشونة الـ *** ـمعاش وفي أديانهم منذ أزمان

وقد خلف أولادا أجلة فقهاء مذكورين أتعبوا أنفسهم في تحصيل العلم عند والدهم إلى أن حصلوا منه كفايتهم، وفاقوا به رهطهم وعشيرتهم, وجازوا فخرهم ومكانتهم، لا يطمع فيهم طامع, ولا يقرع لهم العصا قارع, كما قال الشاعر:

أعاذلتي على إتعاب نفسي *** ورعيي في الدجى روض السهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت