ترى حاتما منه على خلق أحنف *** وعلم الغزالي في لسان القبعثرى
فماذا عسى أبديه من وصفه وإن *** غدا لي وجه الأرض أجمع أسطرا
أبا حسن أبكيت أعيننا كما *** أذبت بنا كل القلوب تحسرا
أجود بدمعي قائلا ومؤرخا: *** (مواتك يا خير الزمان معفرا)
هاتان هما مرثيتا الأستاذ الأقاوي نثبتهما كما وجدناهما على اختلاف نسخهما, فقد حاول حفظه الله أن يرثي الأستاذ بما هو أهله، ولكنه رأى الرقعة فسيحة وأوصاف الأستاذ المحمودة كثيرة فألقى هاتين القطعتين ثم اكتفى بهما وهو على كل حال أفضل من أدبائنا الكثيرين الذين طوقوا بعدم رثاء أستاذ الأدب بما طوقوا به آخر الدهر، حين أعرضوا عن الواجب، ولم يتلفظوا ولو بقطعة أو قطعتين كالأستاذ الأقاوي جزاه الله خيرا، وقد سمعت أن سيدي عبد الله السملالي كان أيضا من الراثين، ولكن لم أعثر على مرثيته.
ثم إنني وقفت على رسالة لشيخنا الأستاذ الإفراني أرسلها بعد سنة من وفاة الأستاذ يدل بها أولاد المرحوم على الصراط السوي، فأحببت أن ألحقها بالمراثي