كم خانه من بعد ما قد صانه *** وإذا له من بعد ما يتصدر
ورزية تمري ضروع مدامع *** كل الرزايا عندها لا تذكر
عمت وخصت كل ذي أدب فما *** تلقاه إلا حائرا يتفجر
يا عاذلي ومؤنبي في عبرتي *** إن الرزايا في الأكابر تكبر
هل بعد فقدك يا فقيه العصر من *** عيش يرجى أو منى تتذكر؟
طم المصاب وعم أبناء الورى *** فتحيروا من وقعه وتحسروا
من للمحابر والمنابر والعلا *** والضيف من وقعه وتحسروا
من للمجالس والمجالس يبتغي *** كشف الخفايا لبسها لا يبقر
كم من غوامض قد جلاها فكره *** لولا ثقوب شعوره لا تشعر
382/1 نشر العلوم إفادة وإجادة *** وإشادة عن همة لا تفتر
من للحمى يحميه من لعوارف *** ومعارف وصراخ من يستنصر؟
من للعزائم والعزائم أزمنت *** من للهدى من للوغى إذ تسعر؟
ناداك داعي الله يا روح العلا *** فأجبت لا مستنكفا تستكبر
وكذاك دأبك في امتثال أوامر *** فلقيت رحمة ربنا تستبشر
فإذا ترحمنا عليك فرحمة الـ *** ـمولى تعالى جده تستغزر
وأما مرثيتا الأستاذ الأقاوي فأولاهما:
موت العليم مصيبة لن تجبرا *** لاسيما من فاق في العصر الورى
أعلي أحزنت القلوب وأعينا *** أبكيتها ومنعتها ذوق الكرى
الناس ما حييت سيادتكم على *** خير ولما أن قبرت تقهقرا
لو كان عهدا أن شخصا يفتدى *** أشياخه من موتهم لن تقبرا
قمر الزمان قبرتم، ما كنت قـ *** ـط حسبت أن البدر يقبر في الثرى
غبتم فأشخصنا العيون إلى السما *** إشخاص من سلب القوى متحيرا
وثانيتهما:
لنبك فما في الأرض من كان أغيرا *** على العلم والإسلام مثلك في الورى
لنبك على موت الذي الدين زعزعت *** بفقدانه أركانه فتفطرا
لنبك على فقد المحلى بكل ما *** يزين الفتى حلما وعلما منورا
أبي الحسن الإلغي شيخ زمانه *** ومن فاق كل من غدا متبحرا
همام يفيد المرء في جلسة من الـ *** ـمعارف ما لا يستفيده أعصرا
عليم كريم لا يمل جليسه *** إذا جئته يغنيك بالعلم والقرى