الصفحة 525 من 9223

فبيض وجه الدين بالجد ناصرا *** عصابة حزب الله نصرا مؤزرا (1)

وقاتل أعداء الهدى بشهامة *** أذاقت مرارات الردى من تنصرا

وجاهدهم في الله حق جهاده *** فأوجب رضوان وأجرا موفرا (2)

إلى أن دعاه الله بالفوز والرضا *** فلباه مسرورا بما كان أحضرا

فخلف صيتا طائرا ومفاخرا *** مدى الدهر تستدعي الثناء المعطرا

380/1 ألا إنما تلك المكارم لا الألى *** يعدونها شيزى وقعبا مقورا (3)

(1) ينظر هذا الفصل من هذه القصيدة إلى ما جاء في قصيدة لإبراهيم السكتاني السوسي في الأمير محمد العالم ابن الملك مولاي إسماعيل:

وأعظم مقدام إذا اشتجر القنا *** وماج بحر الحرب جحفله المجر

به يتقى في معمعان الوطيس إن *** تمعرت الشجعان وانقصف الصبر

وقد قامت الهيجاء حق قيامها *** ودارت رحاها والتظى وسطها الجمر

وقد صابر الشجعان حتى لوى بهم *** إلى العجز رغما مطعن الأسل المر

وقد فلت الأسياف واندقت القنا *** وكدست الموتى وضاق بها البر

وجف من أوساط الحلوق لعابها *** وقد ضاقت الأضلاع وانتفخ السحر

وقد قام ميزان الهزيمة فانثنى *** عن الوالد الحاني ابنه المستحي البر

هنالك مولانا يضيء جبينه *** حبورا كأن طافت براحته الخمر

يقاوم فردا ثابت الجأش مقدما *** كما خر نحو السفح من قنة صخر

يشايعه العزم الوطيد وقائم *** من المشرفيات البواتر والمهر

إلى أن يرد الجيش إدبارهم وقد *** تقسمهم حد المهند والأسر

والجميع مستقى من قول المتنبي:

وقفت وما في الموت شك لواقف *** كأنك في جفن الردى وهو نائم

تمر بك الأبطال كلمى هزيمة *** ووجهك وضاح وثغرك باسم

(2) حكي لي القائد الناجم أن ميتا من المسلمين سقط في نحر العدو في واقعة ولم يقدر أحد أن يتقدم ليأتي بشلوه إلا الفقيه سيدي علي بن عبد الله، فقد غامر بلا مبالاة حتى أتى به ورجع والرصاص يتطاير حواليه.

(3) القعب بالفتح: إناء اللبن, والشيزى: عود تصنع منه القصاع.

قال الشاعر: تلك المكارم لا قعبان من لبن *** شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

وقيل في أصحاب قليب بدر: وكم ذا في القليب قليب بدر *** من الشيزى تكلل بالسنام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت