دلهم إلى أرض الحظوظ لا بالشهوة والمتعة. كحالنا نحن الغافلين عبيد الدنيا. بل نزولهم إلى ذلك بالله ومن الله وإلى الله لم يحبوا مع مولاهم شيئا. فكيف ومن أحب شيئا فهو عبد له. وفي الحكم (ما أحببت شيئا إلا كنت له عبدا وهو لا يحب أن تكون لغيره عبدا) بل هم الذين زهدوا فيما سوى الله الحق. هذا حال العارفين منهم. وأما العباد والزهاد فحالهم الخلود في الأملاك. فالورع يضيق والعارف يتسع. وكلاهما على هدى من ربهم. عاملون على ما ينبغي لكل أحد (قد علم كل أناس مشربهم) وقد يقبض الورع يده عن شئ. ويمد العارف