الصفحة 4941 من 9223

فإن كان من يماثله أو يفاضله وأخفاه الله فالعلم لله الفعال لما يريد. فقد يظهر بعض أوليائه. ويخفى بعضا. فقد يظهر الأفضل، ويخفى المفضول. وقد يظهر المفضول ويخفى الأفضل. فهم حسب الظهور والخفاء. على مراتب أولياء، تحت السماء. يعرفهم غيري. وقد حكي أن سيدنا الخضر عليه السلام قال: ما حدثت نفسي أني أعرف جميع أولياء الأرض إلا وأظهر الله لي وليا لم أعرفه. أو نحو هذا من الكلام. وقد حدثني بعض الفقراء الصالحين بـ (جزولة) أن رجلا سار من (العراق) إلى هنا. وهو يسأل عن مسئلة. ولم يجد من يفتيها له إلا رجلا يرقد عند كانون المسجد ليس عليه من الثياب إلا ما يستر به عورته. وفي الحديث رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه به. لو أقسم على الله لأبره. وقد ذكر لي عنه المحدث الخير الكثير. ومع هذا إن أتيته من غير مخالطة لا تحسبه إلا من أدنى العوام. وذكر لي أنه يسلم على الناس بـ (بغداد) و (الهند) وهو ببلده. والله أعلم ثم تحدثت معه بعد ما أخبرت بذلك عنه. فكان ظهر لي صحة ما ذكر لي عنه نفعنا الله به وسائر الصالحين. وقد كتبت هنا ما يزيد به المحب محبة في سيدنا وفي غيره من الأولياء. وأنا أسأل الناظر في هذه الأوراق بالله وبرسوله وبهذا السيد أن يدعو لي بدعوة صالحة بنيل الأمل. وقد جبلت القلوب السالمة على حب أهل الله. وأما من في قلبه غش وحسد فلو سمع محاسن أحد من أولياء الله لكان محدثه كالذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء. لا تتعب نفسك في الحسود. فإنك لا تفيد. من أحب قوما حشر معهم المرء مع من أحب. والحب في الله له فضل عظيم. والانتفاع بالرجال على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت