مثله قيل:
حلف الزمان ليأتين بمثله *** حنثت يمينك يا زمان فكفر
هيهات لا يأتي الزمان بمثله *** إن الزمان بمثله لبخيل
فإنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرنا من مصيبتنا. وأعقبنا خيرا منها. لكن والحمد لله لم تزل منها سلسلة الصلاح والشهادة والصديقية والقبطانية ممتدة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. معدن الكمالات.
ونور الأنوار يوم القيامة. قال تبارك وتعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) وقد توفي قبله الشيخ العلامة الصوفي السيد محمد بن إبراهيم نفعنا الله بهم أوائل صفر والله أعلم من السنة المذكورة رضي الله عنه. ونفعنا به. ثم في شهر الله رجب توفى ولده الفقيه الصالح سيدي إبراهيم والله أعلم في ذلك الشهر (1) وقد بلغنا موته ونحن في أوائل شعبان. برد الله ضريحه. وأسكنه جنته. وسيدنا ومولانا سيدي أحمد بن موسى رضي الله عنه. ونفعنا به من بقية الأولين. به أكرم الله الآخرين. لم يتوف حتى لم يكن في مغربنا أو في جميع أقطار الأرض مثله فيما ظهر. ولله ما خفي ومعرفة كل شئ علما (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء) . وعلى ما ظهر لنا قد حق أن أقول:
وقد عدم الناس الشيوخ بقطرنا *** وأخرهم شيخي وموضع إجلالي
أشير إلى أهل الكمال كمثله *** عليه من الله الرضا ما تلا تال
(1) يظهر من هذا الكلام أن وفاة إبراهيم كانت بعد والده مع أن الذي عند أهله أنه مات قبله. ونزل جده أولاده منزلته. وعلى ذلك قسمة أموالهم.