قال سيدي ومولاي سيدي أحمد زروق رضي الله عنه ونفعنا به أنه عرض هذا الكلام على شيخ رضي الله عنه ونفعنا به. فقال له: ارتفعت التربية سنة أربعة وعشرين من القرن التاسع من جميع أقطار الأرض. قلت وما ارتفاع المشيخة أصلا. أفلا بقي شيخ التعليم بعد شيخ التربية. كذا عند سيدي زروق. قال لصحة الأحاديث بعدم ارتفاع الهداة من الأرض. تركت لفظه رضي الله عنه. وأما لين سيدي أحمد بن موسى وخلقه. فقد حاز السبق في ذلك. خلق نبوي لو بلغ أحد غاية في اللين حتى يراه فإنه يستحقر لينه. وقد كنت زرته عشر مرات. الأولى في شهر الله شعبان عام أحد وستين. كما تقدم، وفي نفسي أن لا أرجع إليه أبدا. لعجزي كل العجز عن السفر. لكن من راءه لا يقدر أن يصبر عنه. فرجعت إليه قبل تمام السنة فلما أردت وداعه والله أعلم اشتكيت إليه بضعفي. واستأذنته في التخلف عن الزيارة. فكأنه لم يجب لذلك. ثم عدت إليه كذلك وفي كل مرة والله أعلم أقول هذه هي الآخرة. لا أعود لضعفي. فينقض الله ذلك إلى الثامنة. فشاورته أيضا عن التخلف. فقال لي: نحن إخوان في الله إن أتى بك الله أتيت. وإلا يكن الخير ذاهبا أو راجعا. ثم قضى الله بعودتي إليه قبل تمام السنة. وقلت في نفسي وحدثت به غيري. لا أرجع بعدها. فقال لي بعض الناس كمل عشرا، ثم شرح الله صدري إليه أيضا. وعزمت على ذلك. فبلغ الله الكريم الفعال لما يريد الأمل. وسافرت إليه في شهر شعبان أيضا سنة إحدى وسبعين وتسعمائة. فكمل بذلك الشهر عشر سنين. وكمل بذلك عشر زورات. ثم رجعت إلى بلدي. فبقيت فيها رمضان وشوالا وذا القعدة. إلى أواخر ذي الحجة الحرام فبلغنا انتقال هذا السيد إلى رحمة الله ومحل كرامته عليه من الله الرضا. ما تلا تال (الحمد لله) ألحقه الله بأكابر الصديقين من أوليائه تعالى. بلغني أنه توفي ليلة الاثنين عند طلوع الفجر ودفن يوم الاثنين الموفي سبعة أيام من ذي الحجة وعيد الناس بالخميس. سبق العيد بثلاثة أيام،. وفي