الصفحة 4938 من 9223

والشرط فيه أن تآخي العارفا *** عن اللحوظ والحظوظ صارفا

مقاله وحاله سيان *** فما دعوا إلا إلى الرحمان

أنواره دائمة السراية *** فيك وقد جفت بك الرعاية

وقاصد الفاقد هذا الشرطا *** بصحبة يعقدها قد أخطأ

لكونه يرى بها محاسنه *** ونفسه ذات اعترار آمنة

وما يصدر من المنتسبين إلى الطريق من الدعاوى. فالصادق منهم ربما يكون من غلبة حال. نفعنا الله به. وأما للكاذب فلا كلام عليه. وحال سيدي أحمد حال المحققين، وقد كان السلف الصالح ليس عندهم إلا الصحبة واللقاء. فإذا لقي الإذن منهم فما ذلك إلا على أنه اكتسب برؤيته أحوالا سنية. ثم أحدث متأخروا الصوفية اصطلاحا في المشيخة معروفا. لاقتضاء الحال له. ثم حدث ما أوجب رفع الاصطلاح فرجع الأمر إلى أصله من المحبة واللقاء. والإفادة بالهمة والحال، أو مشيخة التعليم. فعليكم بالكتاب والسنة والتحقيق في صحبة المشايخ بقصد الهمة يصلون. ولله در من قال بعد كلام له:

وقد علم الناس الشيوخ بقطرنا *** وآخرهم شيخي وموضع إجلالي

وقد قال لي لم يبق شيخ بغربنا *** وذا منذ أعوام خلون وأحوال

يشير إلى أهل الكمال كمثله *** عليه من الله الرضى ما تلا تال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت