أمره كان يلبس قميصا. ويلبس الخرقة ويمسك بيده عصا. غرز على جنب رأسها مسامير. قال المحدث الذي سمعت ذلك منه وأنا إذ ذاك صبي. فإذا وجدنا رعينا أعناقنا أغار علينا بقصبته فانطلق عليه الكلب فيفر وسمعت من هذا المحدث والله أعلم أنه أتى بقصبته إلى أهل بلد (سملالة ) بـ (جزولة ) فقال لهم اعلفوا لي فرسي يعني قصبته (1) فحملوا كلامه على الاستهزاء. والله أعلم. فأدخلوها بيتا مملوءا شعيرا. فلم يصبح منه إلا أرواث الدواب. كان هذا والله أعلم في زمن غلبه الحال عليه واجتهاده. وغرائبه - على ما سمعت - كثيرة. وما علمت
أنه كان في زمنه مثله. ولكن قد يظن الجاهل القاصر إذ لم يسمع منه بعض الدعاوى التي تصدر من بعض من ينتسب إلى المشيخة أنه غير شيخ وإنه ناقص. إذ ربما يصرح هو رضي الله عنه بتنقيص نفسه. وعدم تأهله للمشيخة وفي بعض أحواله يقول لمن قصده: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يقول أصحابي - يعني أنه لا يقول الشيخ لأتباعه مريدي - وفي بعضها يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخ الكل. وفي بعضها يدخل معهم على الإخوة. وفي بعضها يدلهم على الله. وفي بعضها يدخل معهم على الإخوة. وفي بعضها قال لمن سأله قبوله. مرحبا بكم. اختلفت أجوبته رضي الله عنه، قال لي بعض أصحابه. قال مرة لبعض الناس. والمحدث حاضر أخوك أخوك خير من ولدك. فولدك إن شئت أعطيته وإن شئت لا وإما أخوك تقسم معه نصيبك. فحلف لنقسمنها مع إخوننا شرقا وغربا. وقد مارست أحواله وخبرته رضي الله عنه. فإن لم يكن هذا السيد شيخ وقته. فمن ذا يكون. ولكن غلبة الجهل والعناد لو سألت عنه أهل الله لأخبروك كما قيل:
يعلمه الباحث من جنسه *** وسائر الناس له نكر
ومن تأهل للمشيخة فلا فرق بين أن تدخل معه على الإخوة أو المشيخة كما قيل:
إن التآخي فضله لا ينكر *** وإن خلا من شرطه لا يشكر
(1) يسمى هذا الحال خرق العادة عند القوم.