قدر الحب فيهم. رزقنا الله حبهم لوجهه الكريم. وقد كنت أتحرى الصدق فيما أنقل. ومن نقلت عنه، وكان عندي ثقة وثقته بقولي ثقة. ومن وثقته فيما حدثني به خاصة. قلت: حدثني من أثق بحديثه. وإن كان ممن يوثقه غيري ولم يكن عندي بغير هاتين المنزلتين. لم أذكره بالثقة أصلا. ومع هذا لا أزكى أحدا. ومن نسب حديثا إلى غيره. فقد خرج من عهدته. فما زال العبد يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، جعلنا الله من الصديقين. وما زال يكذب ويتحرى الكذب. حتى يكتب عند الله كذابا. أعوذ بالله من الكذب، ولقد كنت جالسته كثيرا بالنسبة إلى أهل بلدنا. ومع هذا أنسب إلى غيري لتحري الصدق. وقد تشوق بعض الناس أن لا نحدثهم بمثل هذا عن غيري فلم يجد إليه سبيلا. لكن مناقب هذا السيد متواترة. ظهرت ظهور نار القرى ليلا على علم (والحق يظهر من معنى ومن كلم) فلا يحتاج إلى حديثي. ولا يعرف الرجال إلا آخرون. وأنا لست منهم. وقد يمنع المتحدث التحقق بالحالة. وقد كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه أقل رواية عن الصادق المصدوق عنصر الخير كله. ومعدنه. مع شدة قربه منه. من دون أصحابه. لتحققه بحالي. انظر (لطائف المنن) نسأل الله تعالى نحن أن يتوب علينا، ويصلح منا ما فسد. ويجبر أحوالنا ويعرفنا بهذا السيد المعرفة الحقيقية. إذا أراد الله أن يعرفك بولي من أوليائه طوى عنك شهود بشريته. وأشهدك خصوصيته. ومعرفة الله أسهل من معرفة الولي. فإن الله معروف بجلاله وجماله. وأنى تعرف بشرا مثلك يأكل ويشرب. إلى غير ذلك. قال بعضهم وكان يسمع بفضائل بعض أولياء الله ما جاوز علمي به سمعي. ثم كشف الله لي عن مقامة (كذا) فإذا هو من أعلى أهلها. ثم مقامة (كذا) فإذا هو أفضل أهلها. ثم عن مقامة (كذا) فإذا هو من أفضل أفاضلها. وذكر مقامات. نقلت كلامه بالمعنى. وقد طال عهدي بالحكاية، وهكذا الأمر لا يعرف الله إلا الله. ولا النبي إلا النبي. ولا الصديق إلا الصديق. الأعلى يحيط