الصفحة 4934 من 9223

سبحان من لم يجعل الدليل على أوليائه إلا من حيث الدليل عليه. ولم يوصل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه. التصديق بالفتح لا يكون إلا بالفتح. والإيمان بالولاية ولاية. والانتقاد جناية. وليحذر العاقل أن تجتمع عليه مصيبتان: الحرمان من كرامتهم. وعدم التصديق بها. وأصل هذا كله تقوى الله العظيم. اتق الله تر عجبا. قال تبارك وتعالى (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) .

على قدر تقوى الله تأتي المواهب *** وتأتي على قدر الذنوب المصائب

لكن لا ينبغي للعاقل أن يقصد بتقواه الكرامات. فيكون عابدا لها لا لمولاه ومولى كل شئ. ذلك يسلب عنه التقوى. فإن رأى شيئا من ذلك فمكر واستدراج. والعياذ بالله من ذلك. ولقد سمعت عنه رضي الله عنه

حكاتين وفي قلبي منهما شئ. لا يهام ظاهرهما مخالفة علم الظاهر. إحداهما أن رجلا حدثني أن هذا السيد لما طلع (جبل قاف) أصابته السماء في جبهته. قال وأثر الجرح الآن به. حدثونا بهذه الحكاية قبل صحبتي له وملاقاتي معه. وأخرى الحكايتين ما حكي عنه من أنه علق شكارته بالثريا. وهاتان الحكايتان يشق علي أولا التحدث بهما. لما ذكرت أولا. ثم إني رأيت في (روض الرياحين) في حكاية الأولياء والصالحين والله أعلم أن بعض الأولياء احتاج إلى نار. فطال فاقتبسه من القمر. فسهل على إذن أمر الحكايتين. فما أحسن الاعتقاد. وما أقبح الانتقاد. وأقبح من ذلك كله قبول ما يخالف الشرع المجمع عليه. وأما المختلف فيه فالتسليم أولى

وأمض أمر أخيك على خير ما وجدت إليه سبيلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت