الصفحة 4920 من 9223

وذكر في ترجمة تلميذه أيضا عبد الله بن الحاج الأغرابويي أنه كان يتحنت في مسجد (موزايت) ويطفئ السراج مخافة نقصان زيته. لئلا يفطن له أهل المسجد. فكاشفه الشيخ في ذلك. فقال: لا والله لا ينقص ولو أوقد ليلا ونهارا. وذكر عن مترجمه أنه حضر مرة في مجلس الشيخ. وقد سكت الناس. فلا يتكلم أحد. وقد ضاق بهم المسجد. والشيخ أيضا ساكت كأنه غضبان، حتى ضجر الناس. قال: فقلت للشيخ من طرف المجلس: يا سيدي أحمد ما معنى قوله تعالى (يا أيها الذي أمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا) فقال من موضعه قائلا: أغيثونا يا معشر المسلمين. فارتفع التحير عن قلوب الناس. ورجع الشيخ لموضعه. فبسط للناس لسانه يعظهم ويذكرهم ببركة الآية الكريمة.

(أقول) : يوجد في أثناء تراجم كثيرة في كراسة البعقيلي ذكر عطر للشيخ سيدي أحمد بن موسى. وإنما أتينا بهذه النبذ ليعلم شئ من أحوال الشيخ المشاهدة منه. ثم إننا سنورد رسالة (أدافال) مع طولها التي كتبها في أحوال الشيخ. فنكتفي بها وبما ذكرناه عن البعقيلي عما ترجمه به آخرون جاءوا بعد هذين. لأن هذين حضرا الشيخ وعاشراه (وما راء كمن سمع) .

رسالة أدافال الدرعي

(اختلفت النسخ من هذه الرسالة. فاجتهدنا وجمعنا بينها وصححنا بعضها من بعض. إلا ما لم نجد لتصحيحه سبيلا فأما حذفناه وأما أبقينا لفظه كما هو) وهاك الرسالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت