تلك هي مكانة الشيخ سيدي أحمد بن موسى في نظر من قرأ عنه كثيرا مما تيسر له. مما كتبه البعقيلي في (كراسته) والسيد ييبورك في (مجموعته) والحضيكي والرسموكي والكرامي والتامانارتي في كتبهم في رجالات (سوس) وسنسوق عن قريب للقارئ من ذلك ما تيسر ليرى بنفسه ما رأيناه.
كيف انتخب من بين مشايخ عصره
في الاستقصاء ما يأتي نقلا عن صاحب (ممتع الأسماع) :
(قال السلطان الغالب بالله للأستاذ أبي عبد الله الترغي: إني أجد في نفسي إرادة وطلبا للشيخ. فامضى فاطلب لي شيخا. فذهب يطوف على مشايخ المغرب. وكانوا إذ ذاك متوافرين. حتى أتى على الشيخ أبي العباس أحمد بن موسى الجزولي ثم السملالي. فوجده شيخا جليلا سنيا متواضعا. زاهدا ظاهر الورع، حسن الأخلاق. باهر الكرامات. واضح الطريقة. جامعا لمحاسن الخلال والأوصاف. فرجع إليه. وجعل يصف له كل من رأى من المشايخ بما ظهر له فيهم. حتى أتى على الشيخ المذكور. فقال: وهو ولي ثم ولى ثم ولي. سبعا، فقال له: كأنك تدلني عليه. وإنه مطلوبي. وإنه