ج - عبد العزيز الحرار التباع المراكشي. شيخ الجماعة. وإمام الصوفية إذ ذاك. وترجمته مشهورة في محلاتها. وليس من شرطنا حتى نعتني بسوقها. وقد ذكروا أن الشيخ ابن موسى التحق به. ويظهر من كلامهم أنه اتصل به أثر الواقعة التي وقعت له مع صاحب القفة. لكن يظهر أنه إنما اتصل به بعد حين. بما نعلمه من أن ظهور التباع لم يكن بعد في العقد الثامن من القرن التاسع. ولذلك تراءى لنا أن ابن موسى لبث ما شاء الله في (جزولة) بعدما وقعت له الواقعة. ونفض عنه ما كان فيه. حتى إذا غمر ذكر الشيخ التباع بعد ذلك الجنوب ارتحل إليه. وربما كان يسيح في القطر السوسي أولا حتى اتصل به. فكان ذلك مدعاة إلى سياحته إلى المشرق. فتكون الثلاثون التي كان ساحها مفتتحة من حين الواقعة ونحن نعلم من كلام بعض من ذكروا حياة المترجم أنه كان غير منقطع في سياحاته عن بلدته. وأنه كان يتعهدها بالزيارة فينة بعد فينة.
ذكروا عن كيفية لقي المترجم بشيخه التباع أمورا قد يستغربها
بعض القراء. من أن الزائر بقي ينتظر أياما أمام دار الشيخ. ثم بعد ذلك نام أياما. وما ذلك بمستبعد. لا عادة ولا عقلا. والأصل في التاريخ أن لا يرد ما فيه إلا بما ينافي المحال العقلي فقط وليس هذا منه. بل قد يقبل منه أيضا ما هو محال عقلي. إن ثبت وقوعه بلا ريب. وفي القرءان والحديث من الخوارق الثابتة ما فيه من الأدلة للمؤمنين كفاية (وماذا بعد الحق إلا الضلال)
د - أحمد بن يوسف الملياني الشهير من أصحاب زروق. توفي سنة 899 هـ على ما عند (الأزاريفي) في أسانيده الصوفية. وهناك أن التباع هو الذي أرسل ابن موسى إليه. فلازمه سنتين.
هـ- عبد العزيز بن خليفة القسمنطيني.