ذكروا أنه كان في زمن نشوئه نشيطا قماصا. كرارا فرارا. عرما سادرا في غلوائه. ككل الشببة الذي تسكرهم خمرة الصحة ومنة الأعضاء. فكان مع أترابه مقبلا مدبرا. يقودهم إلى كل ما يخلع فيه العذار. لا يحترم ذا سن. ولا يعتريه خجل أمام من هو أكبر منه. حتى أن أحد الشيوخ المسنين المحترمين مر برفقته وهم يتجامزون حول كرة في ملعبهم. وعلى رأسه قفة تين جناه من بستانه. فأدركه الإعياء إزاءهم. وبين يديه عقبة كؤود. فتطلب منهم أن يحمل له أحدهم القفة إلى أن يطلع بها العقبة. فأرادوا أن يتنادروا عليه. فقالوا انتظر حتى يأتي أحمد بن موسى. لما يعلمونه من عرامته. لعله يعمد إلى القفة فيشتت ما فيها. ليجدوا منبعا جديدا لمزاحهم المألوف المتسلسل. ولكنهم طال عجبهم إذ رأوا أحمد بن موسى بعد ما جاء. تناول القفة على رأسه. فسار الشيخ بلطف حتى قطع العقبة. ثم حط له القفة فوق صخرة لا تزال ماثلة في محلها. معروفة إلى الآن. فأهوى الشيخ جالسا. فأرسل للشاب دعوة تفتحت لها أبواب السماء. فسرعان ما طرقت الهداية قلب الشاب. فتنكر لما كان فيه ولأصحابه أجمعين. وفي سوق هذه الحكاية اختلافات. هذا أحد طرقها.
من هو هذا الشيخ الذي نبعت منه هذه الدعوة المستجابة فتفتحت لها أبواب السماء في الحين؟ اختلف الرواة فيه. فقيل هو سيدي إبراهيم بن علي دفين (أيمولا) في ( إيغشان ) وقيل سيدي محمد الوجاني؟ ولعل القول الأول هو الصحيح. فقد ذكره سيدي محمد بن يدير التاغلولويي. وهو من أخصاء الشيخ المترجم. ومن أعرف الناس بما يقع له. وهو الذي قام بتجنيزه يوم مات. وروى البعقيلي ذلك عنه في كراسته.
مشيخته من الصوفية
1 -محمد الوجاني. وهو الذي ذكر في الحكاية المتقدمة. قال عنه في (الطبقات) :