الصفحة 4900 من 9223

كان تلقى من صغره ما أزال عنه الأمية. فإنه يظهر مما يروون عنه أن له معارف. وإن لم تكن ساحتها واسعة. ولا تزال لوحة مثبتة في حائط قبته إلى الآن. كان يتلقى فيها في دور المكتب. ثم لا ندري أكان تلقى في صغره ما عنده من المعارف. أم إنما تلقى القرءان بعد جولاته ومخالطاته. ثم تسربت إليه معارف من العربية وغيرها. وقد ذكر لي ثقة أنه كان بات عند الفقيه القارئ سيدي عبد الله أخرباش بـ (تارودانت) فجاراه في أحوال الشيخ. فكان مما قال له: أنه يزعم من لا يعرف أن الشيخ ابن موسى لا علم عنده. ثم قال: إن تحت يدي كتابا من خط يده أو من تأليفه - يشك الحاكي - يدل على أنه ذو باع كبير من العلم. هذا ما حكى. ثم شاع أيضا أن الشيخ حين توفي كان يدرس لمن عنده. فقام من المجلس فدخل. فقضي عليه في الحين. ولا ندري مقدار ما لذلك من صحة. وأيا كان فالذي نكاد نرجحه أنه لابد أن يأخذ مبادئ عربية في بلده في صغره. ونحن نعرف من بلده في النصف الأخير من القرن التاسع دراسة علمية. واسعة على أيد الكراميين مؤسسي مدرسة (تازموت) والرافعين فيها راية التدريس. وما يدرينا فلعل ما ينكر عنه من العرامة في صغره. ورعونة الأخلاق. والسدر مع الشباب اللاهين. كان متسربا إليه من ذلك الوسط. ولا نزال نلمس آثار أمثال هذه الأخلاق في المرابطين في مدارس (سوس) الجزولية إلى العهد الأخير. فلئن صح أنه كان مرابطا فيها. وصح أن أخلاق المدارس إذ ذاك كأخلاقها الآن. يصح أن يكون هذا الافتراض موافقا للواقع. ثم

حين عرفنا أن ولادته كانت في نحو سنة 853 هـ. فإنه يمكن أن يأخذ عن العلامة سعيد الكرامي المتوفى 882 هـ. أو عن عبد الرحمن أخيه المتوفى قبل هذا العهد بزمن يسير. فإنهما كانا يدرسان في مدرسة (تازموت) في قبيلة (سملالة)

كيف اتصل بالصوفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت