الصفحة 49 من 9223

لهذه الحرفة رواج عند الإلغيين, لأن من عزمهم ومن ولوعهم بالتكسب أن يصنع كل واحد في داره عشرات أو مائة من الأواني قدورا ومخابز ومعاصد وقصاعا وطواجن وأكوابا وكل ما يحتاج إليه، فيستهلكون في دورهم على دور السنة ما يستهلكون, والباقي يذهبون به إلى (تامانارت) وقت التمر فيبيعونه بالتمر, ولكن صناع هذه الحرفة الحاذقين إنما يستوردون من (أفلاوكنس) من بعقيلة, وقلما يتقنها الإلغيون.

الحجامة

لم أعرف الآن من الحجامين الإلغيين إلا الحاج الناجم من المرابطين من قرية دو كادير, وإلا السيدة بنت الفقير علي بن يوسف التوكالي, ذاك للرجال. وهذه للنساء, وقد ينتجعان بصنعتهما القبائل المجاورة, وهناك حجام آخر سموكني قطن الزاوية العليا يسمى ابن سي مبارك, ولكنه لم يشتهر كثيرا، كما أن هناك حجاما آخر من دو كادير غير أنه جلا عن إلغ, يسكن (تامانارت) أو في (تيندوف) وهو عبد بن المحفوظ, ولكنه الآن ليس من الإلغيين.

41/1 معدن النحاس

أنت ذا ترى أن لإلغ الفقيرة المسكينة طرفا من كل ما يحتاج إليه في الحياة من الله اللطيف الرحيم عليها به, فنزيدك الآن أن التعدين أيضا من جملة تلك المنن فإن في كدية إزاء قرية أكجكال, معدن النحاس متوارثا. فيها غيران تمتد تحت الأرض بطول الأزمنة, كان أهل هذه القرية يعملون فيها هم أو من أذنوا لهم, فقد كان المعدنون يستخرجون منذ أجيال النحاس من المعدن ثم يبيعونه خاما إلى مدينة (تازالاغت) في نحو القرن السابع وما قبله, أو إلى تارودانت المشهورة بصناعة النحاس. وقد ألم المؤرخ عبد الواحد المراكشي بأخبار هذه الصناعة في عصره بسوس توفي نحو: 624ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت