قد صاروا لكم عبرة إن إعتبرتم. وما بعدهم إلا أنتم.
فعلى أولي النظر في عواقب الأمور أن يتلافوا الأمر بل العمل قدر الوسع. وأن يلفتوا أنظارهم لهذه المسئلة. وأن يقدروها حق قدرها. وبالأخص منكم من منحه الله حظا بين المسلمين بسمع كلامه وتعظيم جنابه. كساداتنا الأشراف أهل بيت النبوءة ومن يليهم من ساداتنا المرابطين. الذين أظهر الله فضله على آبائهم وأجدادهم. والعلماء والعظماء الذين فضلهم الله بشرف العقل وصيرهم قادة وملاذا لغيرهم. أنتم المخاطبون [ 11 / 337 ] بهذا والعهدة عليكم قبل غيركم. لأن من له النماء فعليه الثوى (1)
(1) هذا مثل فقهي. معناه من له الإستغلال هو الذي يضمن مستغله أن هلك. والنماء: الزيادة. والثوى: الهلاك.