الصفحة 4871 من 9223

ولما لنا من الإطلاع على عوراته نرى الخلاص منه في الإمكان. إن وجدنا من يمد لنا يد المساعدة ويبرز للعمل في هذا الميدان. وما طلبنا منكم عملا يشق عليكم إلا الإلتئام والإنتظام. واتخاذ قواعد للشورى والتفكير أما الحروب ففي أثناء العمل يأتيكم من يدبرون شئونها بمنتهى الدقة ويخوضون غمارها ويقتحمون أخطارها بلاء وابتلاء إن دعت الضرورة إليها. ويستمرئون الموت استمراء الصديان الماء والساغب الطعام. وليس ذلك من التجلد. بل إيمانا بالوعد. وفرارا من الإضطهاد. والإصطلاء بنار الإستعباد وإياكم ثم إياكم أيها المسلمون أن يخطر ببالكم ما يتبادره عقول ذوي الأوهام من الهواجس والأحلام. وهي أن كل من يخاطبكم بهذا يروم أن يترأس عليكم. كلا ومعاذ الله أن يكون لمخاطبكم غرض أن تعرفوه. فضلا عن أن يطلب منكم تولية أمرا ما. وإن كان من الغريب أن توجد نفس ترغب عن هذا. لأن الرياسة عليكم لا تذكي للحرب نارا ولا تدفع عنه عارا. إذ أنتم وهو في في غاية الإنحطاط. وأني يتصور ذلك في عقله وهو منبوذ بأرض شاغرة. لاسكن بها من جنسه ولا مسكنا. وعلاوة على هذا أنها لازالت مطلوبة للعدو وقد تداعت للسقوط في قبضت صدقة من أهلها. وجهلا منهم بما يئول إليه حالهم بعدها. وكيف تسكن نفس لهذا حتى يحلم بالرياسة عليكم وهو يرى ما هو محتف بكم وبه حالا من البلايا. نعم؛ إن لداعيكم غرضا يشبه ما تتوهمونه. وهو إنهاضكم وإخراجكم من سكنى الوهاد. وجلو عقولكم وتنشيطها لطلب المعالي. والإرتقاء في جلدتكم الغربيين (1) وينفس بكم الكربات عن إخوانكم الشرقيين. ويعوقكم قيمة أنفسكم وما لها من الشرف لتربأوا بها عن الدنايا. وتتنافسوا في اكتساب المزايا. وتتخلصوا من شرك أعداء الدين. الذين لازالوا لعقيدتكم مفسدين. وفي طلب أردائكم مجدين. هذا هو الذي حمله على [ 11 / 336 ] مخاطبتكم إذ رأى

(1) الغرب في عرف السوسيين (مراكش) فما وراءها الى الشمال. كما أن الشرق (اقا) إلى (درعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت