الصفحة 4870 من 9223

كافة بقايا إخواننا المسلمين الذين لازالوا مطمعا للعدو عموما. والقبائل السوسية خصوصا. من (أيت علي) إلى (أيت أبي عمران) والمهاجرين الذين هم بين أظهركم من مختلف البلدان. وفقكم الله ورعاكم وأنجح في الصالحات مسعاكم. وإنا لكم من خير الدارين مبتغاكم. وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (وبعد) فإننا نتعجب من حالكم أيها الإخوان كل العجب. والأسف قد بلغ منا غاية. إذ ساغ لكم السكوت. والبلاء قد أحاط بكم ونشر رايته وقد التبس علينا ما عولتم عليه باستمرائكم الراحة والعدو يمد أطنابه وراءكم. مع إرتكابه الفظائع التي تتزلزل منها عقول السذج فيمن حولكم. فنطلب منكم بالحاح أن توضحوا لنا في هذا الأمر آرائكم. وهل سركم هذا أم ساءكم. فإن أبصارنا كادت تنبو عنكم. وضمائرنا وألسنتنا تطوء ذكركم. بعد أن كنا نستعظم قدركم. ونباهي بكم غيركم. فما هذا الذهول أيها المسلمون الذي إعتراكم حتى لم تبالوا بانكشاف سوءاتكم. والدفاع [ 11 / 335 ] عن أعراضكم لازال في استطاعتكم. ومجال العمل متسع عندكم. ووسائل الدفاع لديكم متعددة. والظروف لكم مساعدة. فما بينكم وتحقيق الأمل. إلا إماطتكم أسمال الكسل. وارتداؤكم ثياب الجد للعمل. فإن تعللتم بعدم السلاح. أو عدم طاقتكم على الكفاح. فإن لديكم براكن من الدهاء إن وقفتم إلى جمع كلمتكم أكدت مساعي العدو وألجأته إلى الفرار. رغما عما تزوده من الحيل وآلات الدمار. لأن حالته في الهزال قد بدت منها كلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت