الصفحة 4866 من 9223

فإن فرنسا التي تخشون بأسها قد انتقلت من الذكورية إلى أن صارت فتاة عمومية وكل دولة تحاول الإختصاص بها. فعدوتها ألمانيا بما لديها مما اشتهرت به من أوصاف اليهودية تريد المساحقة بها عند اشتداد شبق السيطرة بها. وأمريكا تريد الإستمتاع بها تحت ما لها عليها من الديون ووفرة دنانيرها. وإيطاليا تريد نوشها. إرضاء لمن نقضت عهده من حلفائها. وروسيا تسعى في إتلافها جزاء ما دسته لها من الدسائس إذ ورطتها في تلك الثورة العارمة وفقدت بذلك مالها ورجالها. وهلم باقي الدول الضعيفة على هذا النسق.

ولأجل هذا نحثكم عباد الله على أن تتنتهزوا الفرصة منه ما دام على هذا الحال. من الضعف والفشل. أما إن تركتموه يستريح ويسعى في الخلاص مما ذكر فعليكم السلام. لا حجة لكم تقبل بعد هذا ولا كلام. وتيقنوا بالبوار والعدم. لأن أحد الأمرين بكم واقع. ما له من دافع. إما أن تنال الدول بغيتها من فرسنا فتكون بلادكم تابعة لها لأن من قتل قتيلا فله سلبه كما في كريم ذهنكم. وإما أن تتخلص فرنسا ممن تألب عليها فتكر عليكم ثانيا ولاشك في أن تمحوكم من الوجود. أما بقاؤكم على هذا الحال فمحال. لأن الدهر له صروف وتقلبات. ومستقبل الأيام كفيل باستخراج مخبئات الأقدار [ 11 / 333 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت