الصفحة 4864 من 9223

قد كنت زرت البلد نحو 1351هـ وكنت في دار الأستاذ سيدي المدني. وإجتمعت هناك بأناس منهم العلامة سيدي أحمد بن صالح الأديب الأيفراني. فصرت أجول معه مليا في مذاكرات. وبعد ذلك قيل لي: أن المترجم كان معنا حاضرا. وهو يتتبع ما نقول. وكان مجال ما نحن فيه عليم (تقويم البلدان) وهكذا لم يقدر لي أن أعرفه. ثم لما دب جيش الإحتلال إلى هذه الناحية في ذي القعدة 1352هـ خرج من المدرسة وانسل وحده خائفا يترقب. ثم مر بـ (أزاغار) فمدرسة (أيغيلالن) عند الأستاذ سيدي الحاج مسعود الوفقاوي فأخذ عنه ما شاء الله. ثم التهمته الحواضر. فلم يدر بعد ما فعل الله به [ 11 / 331 ] .

ثم خطر أيضا في (ألغ) آخر 1382هـ حيث بقى نحو شهرين ثم غاب أيضا. حدثني عنه علامة (ألغ) سيدي الطاهر بن علي.

أحواله

كان مجودا للقرآن. حسن العبارة تقيا نقيا ناهض الهمة. ماضي العزيمة. شجاعا جريئا. يحب النهوض فيستنهض الناس في كل فرصة وله تمكن في العربية. أتقن النحو. وحفظ توضيح أبو هاشم. ويستحضره مع شواهده. وله إلمام بالفقه غير قصير. وإن كان فقهه دون عربيته بكثير. ويقول أن أسرته شريفة النسب. وله أخلاق دمثة يألف ويولف. فيقنع بما تيسر. ولا يبالي بالمفقود. والرجل على كل حال يكفي من مناقبه أنه طلق بلده وما إليه في سبيل مبدئه. الذي إستمات في تنفيذه. ثم لا عليه إن لم يتم له ما يريد.

على المرء أن يسعى لما فيه نفعه *** وليس عليه أن يساعده الدهر

منشوراه

اما المنشوران اللذان نشرهما في الناس فأحدهما في آخر سنة 1350هـ. والثاني في آخر سنة 1351هـ وهاهما ذان أمام القاريء كما هما نسجلهما للتاريخ. وهما من فناء المدرسة (الألغية) التي كان المجاهد الكبير علي بن عبد الله المتوفى قبل أن ينزل فيها المترجم عميدها.

المنشور الأول

(إنذار للعموم. وتحذير من أخطار الوقت المشئوم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت