خرج بأًصحابه من الجزيرة يعرض على كل قبيلة قبيلة أن تأتمر بأوامر الإسلام. أو تأذن بحرب. فأجدت موعظته في أصحاب الصدور السليمة الذين كتب الله لهم السعادة. وتكفل الحديد الذي فيه بأس شديد ومنافع للناس. بسوق الرعاع الذين لا يقادون دائما إلى الجنة إلا بالسلاسل (1) فجال بأصحابه جولة مهدت أكناف الصحراء. فقامت الديانة على ساق. وأملت الشريعة أحكامها مسمطة. وعلت راية العدل. فطارت بأخباره الركبان وسمع الناس بأن هناك في الصحراء من قام لتأييد الدين. وتعظيم العلم والإشادة بقدر حامليه. فتهللت أسرة رؤساء الدين واستبشروا. وعزموا على أن يجهروا بالحق ويعلوا كلمة الله. حتى تكون هي العليا. فكان الفقهاء من (سجلماسة) و (سوس) (2) أول من استغاث به فما كذب أن أجاب. فاحتل بجنوده (سجلماسة) 445 (3) ثم بعد لاي اجتازت عساكره (سوس) إلى (أغمات) فدخلها 449 (4) فكانت هذه المملكة التي تمتد تحت نفوذه. من نواحي (السينغال) إلى (سجلماسة) و (درعة) إلى (أغمات) إلى (حاحة) و (الشياظمة) (5) هي الخطوة الأولى التي خطاها في إغاثة الإسلام. وحظه من التأمين الذي يلبي به مثل ذلك الدعاء الحار المتفجرة به صدور المسلمين الأذلاء المستخذين في الأندلس. تحت حملات المسيحين والأسبانيين.
عبد الله بن ياسين يستشهد ـ 64- 5- 451 (6)
(1) عجب ربنا من أقوام لا يقادون إلى الجنة في السلاسل. حديث رواه البخاري. وأحمد. وأبو داوود.
(2) وبينهم أستاذه وكاكـ. 181 ج. 6 ابن خلدون.
(3) 181 ج. 6 ابن خلدون. ويظهر أن وكاكـ توفى نحو 445 هـ.
(4) المأخذ نفسه.
(5) وفد إليه (حاحة) و (رجراجة) من عند أنفسهم 101 ج. 1 الاستقصاء
(6) 105 ج. 1 الاستقصاء.