الصفحة 4511 من 9223

هنالك في بحبوحة الصحراء الكبرى على ضفاف وادي النيجر (1) قبائل اعتنقت الإسلام منذ أوائل القرن الثاني (2) فأسست لها مملكة [ 11 / 42 ] صحراوية تلم من شملها. وتضم وحدة قبائلها (3) فكان أهلها يتصلون بقلب العالم الإسلامي في أيام الحج الأكبر (4) ففي سنة 428 هـ خرج يحيا بن إبراهيم أميرهم الأخير إلى (الحجاز) ليؤدي فرضه. فمر في رجوعه بـ (القيروان) فصادف أبا عمران الفاسي (5) عالمها الجهبذ. ففاوضه الأستاذ حول التعاليم الإسلامية في بلاده. وانقياد الناس لها. فأخبره بما لا يحمد ففاوضه في ذلك حتى كتب إلى عالم (سوس) محمد وكاكـ بن زلوان اللمطي إن يرسل

(1) هو الذي يسمى عند مؤرخينا بالنيل الغربي. وكانوا يخالون أن له اتصالا بالنيل المصري وليس الأمر كذلك. كما هو ضروري عند كل من ألم بالجغرافية.

(2) 182 ج. 6 ابن خلدون. وذكر ابن الأحمر في بيوتات (فاس) أن إسلام اللمتونيين ومن إليهم كان على يد إدريس. وإسلام (غانة) من السودان على يد عبد الله بن ياسين. وإما ما في 280 من كتاب (ملوك الطوائف) من أن المرابطين كانوا حديثي عهد بالإسلام في القرن الخامس فلا يعول عليه. كما لا يعول على أن أصل ابن ياسين من (سجلماسة) . فدوزى لم يدرس ذلك كما درس ما كتب حوله من الأندلس.

(3) ذكر أن رئيسهم ربما كان يركب في مائة ألف نجيب. 181 ج. 6 ابن خلدون.

(4) فقد حج منهم قبل يحيا هذا. أبو عبد الله بن توفاوت. 186 ج. 6 ابن خلدون.

(5) موسى بن عيسى الفاسي رحل من (فاس) في سبيل العلم. فأخذ عن القابسي بـ (القيروان) وعن الأصيلي بـ (قرطبة) وعن عبد الكريم بن أبي حدار بـ (مصر) وعن أبي إسحاق السرقسطي بـ (مكة) وعن الياقلاني بـ (بغداد) وحج مرات ولقى أبا ذر الهروي. ثم سكن (القيروان) فقصده الناس. وأفاد كثيرين ومازال منقطعا إلى الدرس حتى توفى 13 رمضان 430 ترجمة ابن الدباغ ترجمة واسعة 203 ج. 3 وكذلك ابن الزيات في التشوف. وابن فرحون في الديباج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت