ولا بد أن يكون ذلك الطالب السوسي الغريب ممن يغشى أمثال تلك المجالس التي هي كل ما يمكن للغريب أن يلجه بسهولة في السنوات السبع التي قضاها هناك فيسمع تنهدات تنبعث من أعماق الصدور. وصلوات حارة تنادي أن يأتي الله بناصر للدين يأخذ بضبعه. ويجمع كلمة الإسلام. ويضرب في صدور العدو الذي ألقى بكلكله على هذه الممالك الصغيرة. يجبى منها الإتاوة والجزية عن يد ملوكها وهم صاغرون (1) . فتتوالى في أنحاء المجلس التأمينات على هذا الدعاء الذي يصادف من كل مؤمن قلبا يفتح له جانباه. وعينا تسيل شئونها دما.
الدعاء يستجاب
(1) 111 ج. 1 الاستقصاء.