(ومنهم وكاكـ بن زلوي ـ هكذا لا زلوان المشهور ـ اللمطى من أهل(السوس) الأقصى. رحل إلى (القيروان) فأخذ عن أبي عمران الفاسي. ثم عاد إلى (السوس) فبني دارا سماها (دار المرابطين) لطلبة العلم وقراءة القرآن. وكان المصامدة يزورونه ويتبركون بدعائه. وإذا أصابهم قحط استسقوا به. سمعت الشيخ أبا موسى بن عبد العزيز الجزولي يقول: أصاب الناس جدب بـ (نفيس) فذهبوا إلى وجاج بن زلوي وهو بـ (السوس) فلما وصلوه قال لهم: ما جاء بكم؟ قالوا له: قحطنا وجئناك لتدعو لنا أن يسقى لنا. فقال لهم: أنا معكم كمثل قوم أبصروا جبح نحل فظنوا فيه عسلا. ولكن انزلوا عندي. فإنكم أضياف. فأضافهم ثلاثة أيام. فلما عزموا على الإنصراف وجاءوا لوداعه. ليرجعوا إلى بلادهم. قال لهم: إياكم أن ترجعوا من طريقكم الذي أتيتم فيه. وارجعوا من طريق آخر لتسكنوا في الكهوف والغيران من الأمطار. فلما انصرفوا عنه أرسل الله عليهم السحاب بالأمطار. ودام عليهم فلم يصلوا إلى بلادهم إلا بعد ستة أشهر
ـ ثم ساق قصيدة ـ
(أقول) : أن هناك في التاريخ خبر اتصال أمير الصحراء (يحيا) بوكاكـ بوساطة رسالة شيخه أبي عمران. وقد ذكر هناك أن مسكنه في نفيس وقد أثار هذا مشكلا اليوم. لأن (نفيسا) هو واد مشرف على (مراكش) ومحل قبر وكاكـ يوجد في (أكلو) بضواحي (تيزنيت) على سيف البحر. ويؤيد أن مسكنه كان بعيدا من وادي (نفيس) ما في هذه الحكاية من الرحلة إليه. ثم طول الرجوع إلى سكنى الراحلين في (نفيس) . وهناك في (سملالة) محل دار تنسب لوكاكـ فهل سكنها أولا؟ كما أن هناك قبر [ 11 / 38 ] وكاكـ آخر في (تادارت) من (هشتوكة) ينسب لمن اسمه وكاكـ. ولعله أحد أحفاده. وأحفاده الساكنون حوالي قبره ينتسبون لوكاكـ من (أكلو) والله أعلم كيف كان الحال.