وما يعتريني في على ورهطه *** إذا ذكروا في الله لومة لائم
يقولون ما بال النصارى تحبهم *** وأهل النهى من أعرب وأعاجم
فقلت لهم اني لأحسب حبهم *** سرى في قلوب الخلق حتى البهائم
ثم اعلم أيها الاخ الفائز بالفلاح. السالك على سبيل الرباح والصلاح أن مقتضى الاحتياط أن تحب وتحترم المنسوب إليه صلى الله عليه وسلم من حيث قرابته منه. وأن طعن في نسبه. كما قاله العارف بالله القطب سيدي عبد الوهاب الشعراني رضي الله عنه وغيره. لاحتمال بطلان الطعن وصحة النسب في الواقع بل محبته واحترامه من حيث قرابته أبلغ من [ 11 / 31 ] جهة الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم من محبة واحترام من لا طعن في نسبه. فافهم. نقله عنه العلامة الشيخ سيدي محمد بن علي الصبان في كتابه (إسعاف الراغبين) ثم قال فالزم يا أخي محبتهم ومودتهم. واحذر عداوتهم وأن تقع فيهم بشيء. وبالجملة فإن الحال كما قال القائل:
هم القوم من أصفاهم الود مخلصا *** تمسك في أخراه بالسبب الاقوى
هم القوم فاقوا العالمين مناقبا *** محاسنهم تحكى وآياتهم تروى
موالاتهم فرض وحبهم هدى *** وطاعتهم ود وودهم تقوى