(نحمدك الله يا من أبقيت لواء النسب النبوي لهذه الامة مرفوعا. وجعلت سره الساري لا ممنوعا ولا مقطوعا. ولك الشكر على أن أصلته للمجد والإحسان ينبوعا. فهو بنص الحديث للخائفين أبدا أمان. وللمنقطعين [11 /30 ] حجة وبرهان. ونصلى ونسلم على لبنة التمام. ومسك الختام. سيدنا ونبينا ومولانا محمد القائل كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري. والقائل إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله تعالى . وقرابتي. ولن يفترقا حتى يردا على الحوض. القائل: أرقبوا محمدا في أهل بيته صلى الله تعالى عليه وعلى آله وأصحابه. والتابعين له من أمته وأحزابه(وبعد) فلا يخفى أن تعظيم آل البيت النبوي من أعظم القربات. وإن أحترامهم والذب عن أذيتهم من أجل الحسنات. التي لا يعتني بها إلا المحسنون من ذوي الخصوصيات. وبلزوم محبتهم لجميع المؤمنين والمؤمنات. والمسلمين والمسلمات. صرح الإمام البيهقي والحافظ البغوي. ونص عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه بقوله:
يا آل بيت رسول الله حبكم *** فرض علينا من القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم القدر أنكم *** من لم يصل عليكم لا صلاة له
وكم على ذلك من أدلة في الكتب المسطورة. وشواهد في الأحاديث مشهورة. ويكفى من ذلك قوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) ولذلك اعتنى الأئمة الأفاضل. والجهابذة الأماثل. بالتنقير عن فروع ذلك النسب وانفقوا على خدمته نفيس العمر وخالص النشب حتى اكتسبوا بذلك من القرب إليه صلى الله عليه وسلم غاية الأرب. ولله در الشيخ الأكبر سيدي محيي الدين عربي الحاتمي. رضي الله عنه حيث يقول:
رأيت ولائي آل طاها فريضة *** على رغم أهل البعد يورثني القربى
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى *** بتبليغه الا المودة في القربى
ولسيدي أبي عبد الله محمد بن يوسف الأنصاري الشاطبي رضي الله تعالى عنه:
عدى وتيم لا أحاول ذكرهم *** بسوء ولكني محب لهاشم