وإن ممن تسنم بعناية الله ذروة هذا النسب. وارتفع بالإضافة إلى أوج هاتيك الرتب. وظهر في سمائه ظهور الشمس المنيرة. في نحر الظهيرة. ودل التواتر على عراقيتهم في معدن جوهره المكنون. وأكنانهم في صدف دره المصون ووقع على صحة إضافتهم إليه الأطباق. ممن ساد من العلماء وفاق. وشاع ذلك حتى عم سائر الآفاق. والشرفاء الأماثل . والطيبين الأواخر والأوائل. السادة المدمانيين بوادي (سملالة) من قبائل (جزولة) فقد نطقت الدواوين المعتبرة. والفهارس المتقنة المقررة. بكونهم من أجلاء ذلك النسب الطاهر المنيف. العالي القدر الشريف بدون حيف ولا تحريف. وخاطب العلماء الأكابر فرسان المنابر. وليوث المحابر. ممن لا يحصى عدالة وكثرة. وديانة وأثرة. على أن جدهم الأعلى السيد الأجل المولى مدمان بن زغاغ بن بوعلي من أولاد الشيخ الأكمل. سيدي وكاك بن وزلوان بن أبي جمعة. وسجل عليه قضاة العدل من المتقدمين والمتأخرين وناهيك بقاضي الجماعة. إمام التحقيق والبراعة. الفقيه الأشهر سيدي أحمد بن محمد امزغار. وغيره ممن سيأتي فالحاصل أن جميع المنتسبين إلى السيد المولى (مدمان) شرفاء من ذلك القبيل. وعلى حيازتهم لنسبهم الشريف التعويل. وبالوقوف على عمود نسب الشيخ الأشهر سيدي وكاك وعقبه. يظهر ذلك للمتيقظ المتأمل. ونص عمود نسب ذلك الشيخ الذي هو قطب العارفين. وإما المتصوفين. وقدوة السالكين. كوكب السعادة اللائح. الولي الصالح صاحب الكرامات الجليلة. والمناقب التي يقصر عن إدراكها النجم الثاقب. وناهيك بالكرامة التي نسبها إليه رضي الله عنه الشيخ التادلي في كتابه (التشوف. إلى رجال التصوف) ونقلها أيضا الشيخ أبو عبد الله سيدي محمد بن أحمد الحضيكي في كتابه (مناقب الصالحين) فلتنظر فيه. ومدفنه رضي الله عنه بضبابة (أكلو) بساحل البحر بـ (سوس) الأقصى يمين (ماسة) وأنه مشهور هناك يزار. وعليه قبة حافلة. قال التادلي: ولم أقف على تاريخ وفاته: إلا أنه ذكر في [ 11