عطية إنما علينا البركة الألغية. فاعمروا يا أولادي ذلكم المقام الشهير الذي هو مشربكم. وقد علمتم أن لكل أناس مشربهم.
حاله وسيرته
كان رحمه الله عالما أديبا جامعا لأبواب الحلم والصفح ذا سياسة كاملة فطنا. وكان مستغرقا جل عمره في الحضرة الألغية التي يجتمع فيها دائما مع علمائها . ويلازمها وهم يربون إذ ذاك على عشرة يتذاكرون أمور الدين الذي تصلح به الأمة المحمدية صيفا وشتاء. وذلك تحت إشراف شيخ الجماعة أبي عبدالله سيدي محمد بن عبدالله الألغي. شقيق العالم الذي شهر صيته في الآفاق وشهدت بفضله جميع الناس بالاتفاق أبي الحسن سيدنا علي بن عبدالله الألغي أسكنهما الله فراديس الجنان بجاه سيد عدنان . كان رحمة الله عليه . تجاني الطريقة أخذها عن شيخه المذكور أبي عبدالله الألغي وكانت همته العلية تأنف من الشرط ولم يشارط قط مدة حياته حتى قال لبعض أصحابه وهم يتذاكرون الشرط: أن الشرط في هذا الوقت ذل وانكسار. فإن نفسي تأباه وتكرهه. فحراثة يوم أو يومين أفضل من شرط عام. وكان رحمه الله رجلا غيورا فإذا رأى ما لا يعجبه تراه يتنفس تنفس الصعداء. وجل لباسه لباس الصوف زهدا عن غير ذلك وله من الذكور اثنان: عبدالله بن سعيد، ومحمد بن سعيد. ومن الإناث أربع: عائشة وخديجة وصفية وفاطمة.
وفاته
قد أصابه مرض البطن ولم يزل ملازما له إلى أن توفى رحمه الله بكرة يوم السبت الحادي عشر من ربيع الأول سنة ألف وثلاثمائة وستة وخمسين هجرية. صلى الله على صاحبها أوكد صلاة وتحية. وفي ذلك يقول محبة الفقيه المحقق علامة زمانه سيدي عبد الله ابن الشيخ سيدي محمد بن عبد الله الألغي أبياتا حرصا على حفظ تاريخه نصها.
وبكرة سبت حاد عشر من أول الر *** بيعين عام (وتسش) منذ هجرة [ 11 / 6 ]
قضى ابن علي نحبه وهو سيد *** سعيد من أهل المجد ءال عطية
أريد به السملالي الدفلوي لا *** يزل قبره يسقي بدائم رحمة