الصفحة 4470 من 9223

(العالم الفاضل الفريد الإمام الكامل الوحيد الفقيه سيدي سعيد بن علي بن سعيد بن محمد من بني عطية السملالي كانت ولادته رحمه الله سنة أربع وسبعين ومائتين وألف 1274 هـ ببلدة(بني عطية) قبيلة (سملالة) وتوفى أبوه وهو صغير ونشأ في حجر والدته ورباه إخوته العشرة وقد كان أصغرهم سنا. فلما ترعرع مالت همته العالية إلى المسجد. وتعلق قلبه بالقراءة بمسجد المرابطة ليلأ تعزى قرب دراه فقام مشمرا على ساق الجد والعزم واليقين. ثم لازم قراءة القرآن في ذلك المسجد المذكور مدة عام ونصف ثم انتقل إلى ربوة البئر في أيت وأدريم بمدرسة هناك ومعه طائفة آخرون من بني سملالة يريدون في ذلك المكان إتقان القرآن. منهم سيدي محمد بن علي الكوسالي. والسيد الحسين بن إبراهيم بربوة المرابطة والسيد محمد بن علي من بني الشيوخ. والسيد محمد بن عبدالله المعطي. كل هؤلاء المذكورين أتقنوا القرآن حق إتقان وبعض الروايات بتلك المدرسة وبعد ذلك انتقل صاحب الترجمة قاصدا القراءة العلمية ب (أفران) بمدرسة (تانكرت) وسنه إذ ذاك عشرون سنة كما وجدناه في بعض تقاييده وبتلك المدرسة في ذلك التاريخ العالم العلامة الفقيه السيد محمد بن إبراهيم التامانارتي أصلا التانكرتي وطنا. وهو والد الشيخ الكبير الشهير أديب دهره. ووحيد عصره . سيدنا الطاهر بن محمد الأفراني ثم بعد وصوله إلى ذلك المقام الشهير ابتدأ القراءة العلمية عند ذلك الشيخ المذكور. ولازمه مدة مقامه معه بالإخلاص والصفاء. حتى استفاد منه ما شاء الله من البركة العلمية ودعا له بالخير والبركة ثم ودعه فانتقل بعد ذلك إلى الزاوية الألغية فلازم فيها شيخه الأستاذ أبا عبدالله السيد محمد بن عبدالله الألغي [ 11 / 5 ] لزوم الظل حتى استفاد على يده ما رزق من العلوم والفوائد ومن الأمور المتعلقة بالدين والدنيا. وقد أوصى يوما بعض أولاده: إعلموا إن البركة التي تلحقنا وتظهر علينا ظهور نار على علم. فنحن معاشر بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت