توجد الحدادة في قرية (دو كادير) في أيدي أناس سود يتوارثونها من قرون, وهم عدة أسر, وكذلك في قرية (إيكلي) من القرى الإيغشانية, كانت فيهم أيضا تالدة. والعادة أن الحدادة كأستاذ المسجد, يعطيه من يستخدمونه في إصلاح محاريثهم أو في صنع حدائدها وما إلى ذلك أجرته على رأس السنة من البيدر حتى يجمع كل واحد محصول فلاحته, ومن أسماء الحدادين الإلغيين من يسمى: بعلي, وآخر أوشنا لقبان لهما. وقد درجا الآن وتركا أولادهما, وقد اغتنم بعض الإلغيين الأدباء هذين اللقبين فورى بهما في هذين البيتين:
وكم عانس بكر تخطت زواجها *** إلى أن غدت تقلى وتشنا لدى الأهل
37/1 إذا أصبحت نادت ألا ليت لي نوى *** من (اشنا) لديهم والرواح إلى (بعل)
وحدادو (إيكلى) أمهر وأكثر إتقانا, بل هناك صناعة المجامير التي تتخذـ حديثاـ من البراميل, تذكر فتشكر, وتخطت (تفراوت) لخفتها وطلاوتها ورخصها إلى الحواضر لرواجها.
النجارة
أما نجارة المحاريث مقابض والمعاول والمساحي, فقد يحسنها غالب الناس، كالفقير محمد بن المؤذن الذي مات أخيرا في قرية (دو كاير) , والفقير بلقاسم السوقي الوافقاوي, وأما التجارة المتقنة في الأبواب والنوافذ والأخونة والموائد, فإنها في قرية (إيكلي) وهي الآن في أولاد موماد فإنهم من أحذق من هناك في صنائع متعددة, وأعظمها النجارة البارعة التي تضارع نجارة الحضريين، وهم الآن المذكورين في كل دائرة (تافراوت) لا في إلغ وحده.
الدباغة والحذاءة